الرئاسة:
السيد بشير بومعزة، رئيس مجلس الأمة.
تمثيل
الحكومة:
السيد محفوظ لعشب، الأمين العام للحكومة.
إفتتحت
الجلسة على الساعة الثالثة والدقيقة العشرين
مساء.
السيد
الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على
أشرف المرسلين، الجلسة مفتوحة.
طبقا
لأحكام المادتين 118 من الدستور و 55 من النظام
الداخلي لمجلس الأمة، أعلن عن الافتتاح
الرسمي للدورة العادية الأولى لمجلسنا.
مراسيم
الافتتاح:
-
تلاوة سورة الفاتحة.
-
عزف النشيد الوطني.
سيداتي
سادتي أعضاء الحكومة، السيد الأمين العام
للحكومة، أرحب بكم وأشكركم جزيل الشكر على
حضوركم افتتاح هذه الدورة لمجلس الأمة.
سيداتي
سادتي أعضاء مجلس الأمة، دعوني أعبر لكم عن
سروري بلقائكم مرة أخرى، وأعبر عن أمنيتي في
أن نعمل معا ما يفيد بلدنا.
إن
جدول أعمال هذه الدورة يتضمن دراسة العديد من
النصوص القانونية الهامة والضرورية لاستكمال
المنظومة القانونية لبلادنا، حيث إن بعض هذه
النصوص جديد، وبعضها الآخر يعـدل قوانيـن
سارية المفعول لجعلها تتماشى أكثر مع
التطورات التي تشهدها البلاد، وأعرض عليكم
بطـريقة سريعة هذه النصوص وهي:
1-
القانون العضوي المتعلق بصلاحيات مجلس
الدولة وتنظيمه وسيره.
2-
القانون العضوي المتعلق بمحكمة التنازع
وتنظيمها وسيرها.
3-
القانون المتعلق بالمحاكم الإدارية.
4-
القانون المتضمن نظام التعويضات والتقاعد
لعضو البرلمان.
5-
القانون المتعلق بحماية التراث الثقافي.
6-
القانون المعدل والمتمم للأمر رقم76-80 المؤرخ
في 23 أكتوبر 1976 والمتضمن القانون البحري.
7-
القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة
بالطيران المدني.
وطبقا
للنظام الداخلي ستحال هذه النصوص القانونية
إلى اللجان الثلاثة الدائمة المختصة
لدراستهـا، وسيتـم استدعاؤها لذلك بعد هذه
الجلسة.
سيداتي
سادتي، نحن في بداية مرحلة طويلة، أتمنى أن
تكون ثمينة ومفيدة لهذه البلاد، وبمراجعة
سريعة، أستطيع القول إنه بعد تأسيس هذا
المجلس وخلال الدورة الماضية التي كانت
قصيرة، قمنا بإنجاز أعمال هامة في مسيرة هذه
المؤسسة، أذكر منها النظام الداخلي الذي هو
عمل مهم، وتنصيب الهياكل اللازمة لسير هذا
المجلس، وإن الشيء المهم أكثر والذي أتمنى أن
نحافظ عليه هو الجو الذي افتتحنا به حياة هذه
المؤسسة، وهو جو مبني على التشاور والحوار
والاحترام المتبادل، وأتمنى من صميم فؤادي أن
نحافظ على هذا الجو في المستقبل، لأنه ثمين
جدا ومن حقنا وطموحنا أن تكون تجربتنا
نموذجية تنعكس على الجو السائد في هذه البلاد.
لقد
قلت لكم رأيي في هذا الشأن وهو أن مساهمتنا
الأساسية تهدف إلى القضاء بطريقة نهائية على
العنف في هذه البلاد، وذلك بمنع العنف في مهده
وهو عنف الكلام، وما يجعلني فخورا هو أننا
استعملنا في التعامل مع بعضنا البعض أسلوبا
مبنيا على الحوار والتشاور والاحترام، وهذا
في إطار التعددية والديمقراطية الحقيقية
واحترام الآراء، وأتمنى أن يتعمق هذا العمل
في المستقبل ليصبح قاعدة أشغالنا.
بالإضافة
إلى وضع النظام الداخلي والهيكلة فإننا في
نفس الوقت شاركنا مع أغلبية الأعضاء الذين
استطعنا جمعهم في ذلك الوقت في الحياة
السياسية لبلادنا، وأتمنى في المستقبل أن
تؤدوا هذا الواجب ألا وهو المشاركة الفعالة
في الحياة السياسية، حيث أنكم شاركتم -مثلا-
في استقبال وفود أجنبية، وشرحتم لها بكل وضوح
سياسة هذه البلاد، وأكدتم لها المواقف
الرئيسية الأساسية التي تبنى عليها سياسة هذه
البلاد.
إنني
من الذين يعرفون أن مشاركتكم كانت ثمينة
وفعالة وتركت أثرا إيجابيا، وأتمنى أن تترك
مستقبلا آثارا أبرز، لأننا نريد لهذا المجلس
أن يلعب دورا أساسيا في هذا الميدان، أي
القيام بالتعريف بهذه البلاد بأسلوب خاص بنا،
يرتكز على العمر والتجربة ولا أقول أشياء
أخرى، وأتمنى أن نصل إلى اعتماد خطاب يسهل
علينا أداء مسؤولياتنا الوطنية، لأننا الآن
يجب أن لا نكتفي بتقديم أخبار نزيهة وصريحة عن
هذه البلاد فقط، بل يجب علينا أن نقنع وأن
نحارب الإعلام المعاكس بأساليب نزيهة تستطيع
أن تقضي على هذا الهجوم الذي يستهدف بلادنا،
وأشكر كثيرا الذين مثلونا في الوفود، وأنا
فخور بهم، وأتمنى أن أبقى كذلك دوما.
سيداتي
سادتي، نحن في البداية، وأستطيع القول إننا
في نهاية مرحلة أولى تذكرني بالآية الكريمة: (اليوم
أكملت لكم دينكم.....)، حيث نرى كيف أن هذه
البلاد أنهت المرحلة الأولى بتكوين مؤسساتها
لتدخل بعد ذلك في مرحلة أخرى، وهي مرحلة
الإنتاج وأداء الدور الخاص الذي يمنحه لنا
الدستور الذي ينص على أن "يناقش مجلس الأمة
النص الذي صوت عليه المجلس الشعبي الوطني
ويصادق عليه" فهناك عدة نصوص صوت عليها
المجلس الشعبي الوطني، ويجب أن تدرس هذه
النصوص للمصادقة عليها، -إن بعض الظن إثم-
لـذا نقول للمصادقة !
لقد قلت بأن هذا المجلس ليس غرفة تسجيل بل
مصادقة وهذه هي القاعدة ولكن لها استثناءات
ويجب أن ندرس هذه النصوص بروح المسؤولية
وبدون فكر ضيق أو مضاد ونضع في بالنا دائما
بلوغ المنفعة التي بنت البلاد من أجلها
مؤسساتها، وقد يأتي وقت تظهر فيه أهمية هذه
المؤسسة وجميع المؤسسات الأخرى، وقد حان
الوقت لقراءة التاريخ قراءة نزيهة وجديدة.
لقد مررنا بمرحلة كان المستعمر فيها يزيف
تاريخنا وربما كنا نكتب تاريخا معاكسا، ولهذا
حان الوقت لنكتب تاريخا نزيها عن وطننا،
ونأخذ بعين الاعتبار في ذلك أهمية المؤسسات
بالنسبة إلى مستقبل هذا المجتمع، وربما نصل
إلى خلاصة لن أشرحها اليوم، وهي أن المرحلة
التي نعيشها هي مرحلة تاريخية بأتم معنى
الكلمة، لأنها تفصل بين عهود وقرون وسنوات،
وبين عهد جديد ترسي فيه الأمة الجزائرية
مؤسسات تضمن لها ازدهار مستقبلها.
أنا
مسرور بلقائي معكم، وسروري وسعادتي يزدادان
لأننا سنبدأ من الآن الخطوات الإيجابية التي
تمكننا من القيام بدورنا الذي حدده لنا
الدستور.
في
الأخير أود أن أجدد باسمكم شكري للسيدة
والسادة الوزراء الذين شرفونا بحضورهم الذي
سيخلق بيننا وبينهم علاقات متينة، لأن
الوزراء ولجان المجلس سيعملون معا ويتعاونون
-وكما قلت-ليس بروح المنافسة ولكن بروح
التكامل، والوزراء الذين شرفونا بحضورهم
اليوم هم المعنيون بهذه النصوص.
وزير
العدل لم يحضر معنا بسبب التعب، لذا أتمنى له -
إن شاء الله، العافية - وأتمنى أن نتعرف شيئا
فشيئا على إخواننا النواب في المجلس الشعبي
الوطني، وعلى إخواننا وأخواتنا في الحكومة
ليتكامل كل واحد مع الآخر في أداء دوره
الإيجابي الأساسي، والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته، والجلسة مرفوعة، شكرا.
(تصفيق)
رفعت الجلسة في الساعة الثالثة والدقيقة
الأربعين مساء.