محضر
الجلسة العلنية الأولى
لافتتاح
الدورة العادية الثانية
المنعقدة
يوم السبت 13 جمادى الثانية 1419هـ
الرئاسة:
السيد بشير بومعزة، رئيس مجلس الأمة.
تمثيل
الحكومة:
السيد أحمد أويحيى، رئيس الحكومة والوفد
الوزاري المرافق له.
افتتحت
الجلسة على الساعة الحادية عشر والدقيقة
العشرين صباحا.
الرئيس:
بعد بسم الله الرحمن الرحيم، الجلسة مفتوحة،
وطبقا لأحكام المادة 118 من الدستور واستنادا
إلى المادة 55 من النظام الداخلي، أعلن افتتاح
الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة.
مراسيم
الافتتاح:
- تلاوة سورة الفاتحة
- عزف النشيد الوطني.
أيتها
السيدات، أيها السادة، أرحب في البداية
بالسيد رئيس الحكومة والوفـد الوزاري
المـرافق له، كما أرحب بالسيدات والسادة
الممثلين للمؤسسات الشرعية العليا.
نفتتح
الدورة العادية الثانية لمجلس الأمة، التي
نتمنى أن تكون انطلاقة جديدة لعمل هذا المجلس.
لقد
كانت الدورة العادية الماضية تجربة هامة في
مجال التشريع، شرع فيها مجلسنا في ممارسة
المهام التي أسندها له الدستور. كما كانت
الفترة الماضية فرصة ضرورية لتنظيم أشغال
المجلس وتوفير الشروط المادية اللازمة لضمان
السير الحسن لأشغاله التشريعية.
حصيلة
المجلس التشريعية خلال الدورة الماضية هامة
ومعتبرة، إذ ساهم في تزويد المنظومة
القانونية لبلادنا بقوانين هامة وحساسة،
تنظم ميادين وقطاعات حيوية في المجتمع.
وكما
لاحظتم، فقد ساهم المجلس بفعالية خلال
المرحلة الماضية في الحياة الوطنية، من خلال
المشاركة في التظاهرات السياسية المختلفة،
وتمثيل البلاد ضمن الوفود البرلمانية
الوطنية المشاركة في مؤتمرات وندوات
برلمانية دولية وجهوية.
دورتنا
هذه، أي الدورة العادية الثانية، تتميز بجدول
أعمال ثري يتضمن عددا معتبرا من المشاريع
والنصوص القانونية الهامة والمتعلقة بميادين
حساسة في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية
والثقافية، ولاشك أننا سنستفيد جميعا أثناء
دراستها من الايجابيات وكذلك السلبيات
المسجلة في الدورة الماضية.
أيتها
السيدات، أيها السادة، طبقا للنظام الداخلي
ستعكف اللجان المختصة خلال الأيام القادمة
على دراسة النصوص القانونية المحالة عليها
وإعداد التقارير بشأنها.
وكما
جرت العادة سنعلمكم لاحقا باستئناف الجلسات
العامة للمجلس.
وينبغي
أن نستأنف أشغالنا اليوم بروح المسؤولية مع
الحرص على التمسك بالمباديء وعلى وجه الخصوص:
أولا:
الاحترام المطلق لأحكام القانون.
ثانيا:
الدفاع عن المصالح العليا للبلاد.
ثالثا:
الحفاظ على الاستقلالية في الرأي على أساس
التكامل مع المجلس الشعبي الوطني والحكومة
والمؤسسات الشرعية.
سيداتي،
سادتي، بشأن الوضـع السائـد في البلاد، تعيش
الجزائر ظروفا استثنائية جديدة، ولكن يجب
القول وبكل وضوح أن الجزائر تعيش هذه الظروف
في ظل أحكام الدستـور والتعدديـة الحزبية
ودون مضايقات أو ضغوط، فلقد جاء القرار
الأخير لرئيس الجمهورية لتنظيم انتخابات
رئاسية مسبقة، ونحن إذ نأسف كل الأسف على هذا
القرار نسجل الحدث باحترام وهدوء وتبصر.
وفي
هذه الظروف الحاسمة التي يتعلق الأمر فيها
بأعلى سلم للدولة، ونعبر فيها عن تعاطفنا
العميق مع الرجل الغيور على وطنه، الحريص
دوما على بناء المؤسسات الشرعية واستكمالها (تصفيق)
ينبغي لمؤسساتنا أن تلعب دورها كاملا في
احترام الدستور للحفاظ على استقرار الدولة
وسلامة البلاد وصيانة الحريـات الفـردية
والجماعية خاصة منها حق الشعب استنادا إلى
الشرعية الدستورية، في اختيار من يقود مسيرته
بكل سيادة وشفافية ومسؤولية.
وخلال
الأشهر القليلة المقبلة التي تفصلنا عن هذا
الحدث التاريخي ينبغي أن نكرس جهودنا جميعا
لتحقيق هذه المبادىء وهذه القيم السامية،
خدمة للمصالح العليا للوطن.
وأنا
على يقين بأن يتسم كل السيدات والسادة أعضاء
مجلس الأمة، بروح التجنيد للحرص على خدمة
الشعب الجزائري، هذا الشعب الذي يستحق كل
التقدير والاحترام والوفاء.
وفي
النهاية أشكر مرة أخرى السيد رئيس الحكومة
وأعضاء حكومته على حضورهم معنا كما أشكر
السادة الضيوف الذين لبوا دعوتنا.
أشكر
كذلك السيدات والسادة أعضاء هذا المجلس وأقول
وبكل صراحة سأكون سعيدا بلقائكم مرة أخرى
وحتى ذلك اللقاء أقول الجلسة مرفوعة.
والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته.
(تصفيق).
رفعت
الجلسة في الساعة الحادية عشر والدقيقة
الخامسة والأربعين صباحا.