محضر
الجلسة العلنية الثانية
الرئاسة:
السيد بشير بومعزة رئيس مجلس الأمة.
تمثيل
الحكومة:
السيد يوسف يوسفي وزير الطاقة والمناجم.
افتتحت
الجلسة على الساعة الثانية والدقيقة الخامسة
والثلاثين زوالا.
الرئيس:
بسم الله الرحمن الرحيم، الجلسة مفتوحة، في
البداية أرحب بالسيدات والسادة أعضاء مجلس
الأمة في جلستنا الأولى التي نعقدها بعد
افتتاح الدورة الخريفية لمجلسنا، وسبب
التأخر ألخصه في كلمة قصيرة وهو عدم وجود
قوانين تسمح باستمرارية العمل، ولهذا كان
الانتظار حتى توفر قانونان، بهما قررنا
ابتداء هذه الجلسة والقانون الأول متعلق
بالتحكم في الطاقة الذي سنتطرق إليه، أما
الثاني فهو القانون الأساسي لعضو البرلمان
والذي سندرسه فيما بعد.
والآن
أرحب بالسيد وزير الطاقة والمناجم والوفد
المرافق له.
في
البداية يقتضي جدول أعمالنا اليوم دراسة نص
قانون التحكم في الطاقة واستنادا لأحكام
المادتين 120 من الدستور و68 من النظام الداخلي
لمجلس الأمة أحيل الكلمة للسيد الوزير ممثل
الحكومة لتقديم نص القانون فليتفضل مشكورا.
السيدة
زهور ونيسي (نقطة نظام): سيدي الرئيس
أعتذر على الفوضى التي أحدثتها وأعتذر كذلك
من السيد الوزير، وزير الطاقة، أريد فقط أن
أعلم إخواني وأخواتي النواب في مجلس الأمة أن
هناك مبادرة إتخذت من طرف الإخوة رؤساء
المجموعات البرلمانية ومجمـوعة كبيـرة من
الإخوة أعضاء المجلس لتحضير لائحة مساندة
وتأييد ووقوف مع الشعب العراقي الشقيق، الذي
يتعرض في هذه الأيام إلى هجمة شرسة
وإلى تهديد بضربة عسكرية إضافة إلى
الحصار المفروض عليه لأكثر من 8 سنوات،
فالرجاء من الإخوان الذين يريدون الاطلاع على
هذه اللائحة التّوجّه إلى قاعة الاجتماعات
عند رؤساء اللجان للإمضاء وشكرا.
عفوا
مرة أخرى…
تصفيق…
الرئيس:
بعد
استماعنا للأخت زهور ونيسي نطلب من السيد
الوزير أن يتفضل مشكورا.
السيد
الوزير: بسم
الله الرحمـن الرحيـم والصلاة والسلام على
أشرف المرسلين.
سيدي
الرئيس،
السيدات
والسادة أعضاء مجلس الأمة المحترمون، يشرفني
أن أقدم لحضراتكم، هذا العرض المتضمن مشـروع
القانـون المتعلق بالتحكم في الطاقة.
أولا-
أهمية مشروع القانون: يأتي تقديم مشروع
القانون المتعلق بالتحكم في الطاقة استجابة
للانشغال الكبير المتعلق بالمحافظة على
الموارد الطاقوية الوطنية بغية ضمان
الاستقلالية الطاقوية المستقبلية للبلاد.
إن
الاستهلاك الوطني للطاقة في تزايد مستمر
ولتلبية هذا الطلب يستلزم رفع مستوى إنتاج
المحروقات، وهذا على حساب تدني الاحتياطات
الطاقوية الوطنية. ولتفادي التبذير في
الموارد الطاقوية الوطنية، يجب البدء في
سياسة التسيير العقلاني للاستهلاك الوطني
للطاقة ترتكز على جهاز تشريعي نظامي ومالي.
ثانيا-
رهانات وانعكاسات سياسة التحكم في الطاقة.
أبرزت
السيناريوهات الطاقوية المعدة على المدى
الطويل والمبنية على أساس التحكم في الطاقة
قدرات عدة للاقتصاد واستبدال كميات كبيرة من
الطاقة، زيادة على الحفاظ على الموارد
الطاقوية غير المتجددة فإن لسياسة التحكم في
الطاقة انعكاسات متعددة نذكر منها.
-
تخفيض
احتياجات الاستثمار في منشآت إنتاج الطاقة.
-
تحسين
الفعالية الاقتصادية والانتاجية وقدرة
المنافسة للمؤسسات الوطنية.
-
بث
التطور التكنولوجي.
-
ترقية
الابداع التقني وترويج التكنولوجيات الفعالة.
-
تخفيف
آثار استهلاك الطاقة على البيئة وتحسين إطار
الحياة.
-
تخفيض
الفاتورة الطاقوية للمستعملين.
إن
تجنيد السلطات العمومية مـن أجـل تطوير
الفعالية الطاقوية أمر حاسم لأن التسيير
العقلاني للطلب الطاقوي يرتكز على تعديلات
نوعية تتطلب استثمارا تحثيثيا وتنظيما خاصا
والتحسيس عن طريق التربية والتكوين في مجال
اقتصاد الطاقة. أظهرت التجربة الدولية
للبلدان التي عالجت بنجاح مشكلة اقتصاد
الطاقة الخصائص التالية:
I-
الطابع
الاستراتيجي والأولي للتحكم في استهلاك
الطاقة في سياستها الاقتصادية.
II-
الدور
المحرك الذي لعبته السلطات العمومية في برامج
عقلنة الطلب الطاقوي، لا سيما عبر التدابير
التالية: المصادقة على القوانين المتعلقة
باقتصاديات الطاقة والأنظمة النوعية.
-
تمويل
الدولة لبرامج ونشاطات الفعالية الطاقوية.
-
الدور
المركزي المخول لوكالات التحكم في الطاقة في
كل ما يخص التحسيس، التكوين، التنشيط لبرامج
وعمليات الفعالية الطاقوية، وسمحت هذه
السياسة بتحقيق اقتصاديات معتبرة.
ثالثا
- محتوى مشروع القانون:
يكمن
محتوى مشروع القانون المتعلق بالتحكم في
الطاقة في تأطير وتوجيه الاستهلاك الطاقوي
على مختلف مستويات الانتاج والتحويل
للاستهلاك النهائي ويرمي هذا المشروع إلى
الأهداف التالية:
إقتصاد
الطاقة، عمليات الاستبدال ما بين الطاقات
لصالح المحروقات الغازية، تطوير الطاقات
المتجـددة، حمـاية البيئة وذلك بالتقليص من
انبعاثات الغازات المضرة، وتكمن إجراءات
عمليات التحكم في الطاقة المرتقبة ضمن أحكام
مشروع القانون فيما يلي:
أولا -
إدخال معايير ومراقبة فعالية الطاقة في
المباني الجديدة والأجهزة والتجهيزات
المستعملة للطاقة.
قد
تسمح معايير العزل الحراري في المباني
الجديدة بتخفيض حوالي 50%
من الاستهلاك الطاقوي في إطار التسخين أو
التكييف، وستسمح معايير اقتصاد الطاقة
المطبقة على الأجهزة بث واستعمال التجهيزات
ذات المردودية الطاقوية العالية مثل الأجهزة
الكهرو منزلية الفعالة والمصابيح منخفضة
الاستهلاك، إلى غير ذلك، وترقية
التكنولوجيات المتقدمة
الفعالة في القطاع الاقتصادي، بطبيعة الحال
سيتم إدخال هذه المعايير تدريجيا للسماح
للصناعة الوطنية بالتكيف مع هذه التطورات
التكنولوجية.
ثانيا
- إقامة التدقيق الطاقوي الإلزامي والدوري
للمؤسسات الأكثر استهلاكا للطاقة.
إن
التدقيق الطاقوي هو تشخيص للمردودية
الطاقوية للتجهيزات في المؤسسات الصناعية
والتجارية والإدارية والفندقية إذ يسمح بكشف
أسباب الإفراط في الاستهلاك واقتراح الحلول
التقنية المناسبة لتخفيض فاتوراتهم الطاقوية.
ثالثا
- تحسيس وتربية وتكوين المستعلمين على
اقتصاد الطاقة.
تعبر
عملية التحسيس والتربية والتكوين في
الاستعمال العقلاني للطـاقة المخصصة
في مشروع القانون عن إرادة السلطات العامة
على ضمان وتشجيع نشر ثقافة اقتصاد الطاقة، في
وسط المجتمع عن طريق الاجراءات التالية:
تعليم
الاقتصاد الطاقوي في إطـار بـرامج التربية
الوطنية والتكوين التقني بصفة عامة.
بث
برامج إعلام وتحسيس وتبسيط موجهة نحو الجمهور
العريض.
دعم
برامج تكوين خاصة تجاه المؤسسات بغية ترقية
تكنولوجيات فعالة.
رابعا:
ترسيخ الاستراتيجية الوطنية للفعالية
الطاقوية في برنامج وطني للتحكم في الطاقة.
يقوم
البرنامج الوطني المعد في الإطار التشاوري ما
بين مختلف القطاعات بتعريف العمليات
والاجراءات الأوليـة ذات المغـزى الوطني
والجهوي والقطاعي الواجب وضعها في حيز
التنفيذ.
خامسا:
تأسيس صندوق لتمويل برامج ونشاطات التحكم في
الطاقة.
يعتبر
تدخل الدولة في تمويل التحكم في الطاقة عبر
صندوق وطني أمرا حاسما وذلك لتطوير سوق
التجهيزات في الطاقة، ومن هذا المنظور على
هذا الصندوق أن يلعب دورا محفزا نظرا للمهام
التي ستسند إليه، ألا وهي: تمويل نهائي، منح
قروض بدون فائدة أو ذات نسب فوائد منخفضة،
ضمان القروض لتسهيل الحصول عليها.
سادسا:
منح امتيازات مالية وجبائية وجمركية
للنشاطات والمشاريع التي تساهم في تطوير
الفعالية للطاقة.
يرمي
منح هذه الامتيازات أساسا إلى تشجيع دراسات
جادة لمشاريع البحث والتطوير والتبسيط
والتكوين وتحقيق مشاريع موضحة ونموذجية
متعلقة بالاستثمارات لصالح الفعالية
الطاقوية.
سابعا:
تطوير بنك للمعطيات الاحصائية الخاصة
بالطاقة قصد تحسين معرفة نظام الاستهلاك
الطاقوي الوطني.
سيساهم
تطوير بنك المعطيات الطاقوية في التحكم في
الاستهلاك الطاقوي عبر القيام خاصة بتحريات
حول الاستهلاك وعلى هذا البنك القيام بدور
المرصد للفعالية الطاقوية وذلك بالتقييم
الدوري للتطورات المسجلة في ميدان عقلنة
استهلاك الطاقة.
ثامنا:
تنظيم وتنشيط وتنسيق عملية تطبيق برامج
ونشاطات التحكم في الطاقة.
تستوجب
عملية تطبيق نشاطات ومشاريع الفعالية
الطاقوية الاستناد على المؤسسات وهيآت مختصة
في مجالات التنشيط والتكوين والمراقبة
التقنية والدراسات والبحث.
تحتوي
الساحة الوطنية حاليا على أداة مكلفة بالتحكم
في الطاقة ألا وهي الوكالة الوطنية لترقية
وترشيد استخدام الطاقة التي من الضروري
تدعيمها وتنشيطها للسماح لها بالقيام بدورها
الذي يتمثل في تنشيط وتنسيق عمليات وبرامج
الفعالية الطاقوية. وشكرا سيدي الرئيس.
الرئيس:
أشكر السيد الوزير ممثل الحكومة وأحيل الكلمة
الآن للسيد مقرر اللجنة المختصة الذي سيعرض
علينا التقرير التمهيدي.
المقرر:
سيدي الرئيس، السيد
ممثل الحكومة، وزير الطاقة والمناجم والوفد
المرافق له، السادة الحضور، زميلاتي زملائي
السلام عليكم.
يشرفني
أن أعرض عليكم التقرير التمهيدي الذي أعدته
لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية لمجلس
الأمة عن نص القانون المتعلق بالتحكم في
الطاقة لمناقشته وإثرائه وهو كما يلي:
بـناء
على قرار الإحالة من قـبل السـيد رئيس مجلس
الأمة، المؤرخ في 12 جمادى الثانية 1419 هـ
الموافق 03 أكتوبر 1998م، الذي تضمن إحالة نص
القانون المتعلق بالتحكم في الطاقة، على
اللجنة المختصة.
وطبقا
لأحكـام المـواد : 23، 24، 29،
36 و40 إلى 43 و 45، 46 و50 من النظام الداخلي لمجلس
الأمة.
عقـدت
لجنة الشـؤون الاقتـصادية والمالية لمجلس
الأمة، اجتماعا يوم 13 جمادى الثانية 1419 هـ
الموافق 04 أكتوبر 1998م على الساعة العاشرة
والدقيقة الثلاثين (10سا30
د) صباحا، برئاسة
السيد أحمد بن بـيتور، رئيس اللجنة، خصص
لدراسة ومناقشة المنهجية التي ستتبعها في
دراسة النص، وقد انبثق عن هذا الاجتماع
مجموعة عمل تتكون من تسعة (9) أعضاء أسندت
إليهم مهمة دراسة النص، برئاسة السيد عبد
الله طالب، مقرر اللجنة وعضوية كل من السادة :
-
رشيد ربيعي
-
منير قوار
-
علي القيزي
-
نذير زريبي
-
عبد الحفيظ لعويرة
-
محمد بن اسماعيلي
- أحمد
طرطار
وقـد
عـقـدت هـذه المـجموعة سلسـلة من
الاجتـماعات أيـام:
04،
05، 06، 07، 10، 11 و12 أكتوبر 1998، تناولت بالدراسة
والمناقشة مضمون النص، واستخدمت لتحقيق ذلك
الوثائق والمصادر والخبرات الضرورية
المتوفرة للإحاطة بموضوع النص نذكر منها :
1 -
حوصلة عن الطاقة الوطنية لعام 1996
2
- تقرير تقييمي عن
التحكم في الطاقة في الجزائر " أفريل 1996 "
3 –
الاستعانة بِخِبْرَات الإطـارات الذين
ساهمـوا في إعـداد النص من الوزارة المعنية
4
– نَشْرِيات
كما
تمت المصادقة على هذا التقرير التمهيدي من
طرف اللجنة في اجتماع عـقد لهذا الغرض يوم
الأحد 27 جمادى الثـانية 1419 هـ الموافـق 18
أكتوبر 1998 .
ويشتمل
هذا النص على إحدى وخمسين (51) مادة مقسمة على
ثلاثة أبواب وعشرة فصول.
1
- أهمية النص
يشكل
قطاع الطاقة وخاصة المحروقات الركيزة
الأساسية لمداخيل الاقتصاد الوطني بالعملة
الصعبة.
وبقدر
ما تساهم هذه المداخيل في تمـويـل الاقتصاد
الوطني المقدرة بـ 95%
،
ونظرا لأهمية الطاقة في الاقتصاد الوطني، فإن
التحكم في استغلالها يعد من الاختيارات التي
فرضت نفسها على كل البلدان المصدرة أو
المستوردة للمحروقات.
ومن
هذا المنطلق، فإن التحكم في الطاقة له آثار
إيجابية وفوائد آنية ومستقبلية على
المستويات الطاقوية والاقتصادية
والاجتماعية، كما أن هذا النص جاء لسد فراغ
قانوني في مجال التحكم في الطاقة، انطلاقا من
الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها كما ورد في
المادتين 6 و7 منه، والتي يمكن تلخيصها كما يلي
:
-
الاستعمال الأمثل والعقلاني للطاقة بشتى
أنواعها
-
تسهيل وتوفير استعمال الطاقة
-
المحافظة على البيئة
-
توفير المداخيل من العملة الصعبة
-
ترشيد الاستهلاك الطاقوي.
إن
التحكم في الطاقة يعد توجها جديدا في
السياسات الاقتصادية والصناعية والطاقوية
لكثير من الدول، لأهميته بالنسبة للنمو
الاقتصادي والرقي الاجتماعي والمحافظة على
البيئة وإطار الحياة.
إن
تزايد الطلب على الطاقة في الجزائر، سيؤثر
سلبا على الاقتصاد عامة والطاقة خاصة،
فالإحصائيات تبين أن الاستعمال الطاقوي
الحالي في الجزائر، تضاعف خمس (05) مرات تقريبا
عما كان عليه عام 1962، وهذا يؤكد أن الطلب على
الطاقة تزايد رغم الركود الاقتصادي وهو مرشح
للزيادة في حالة الانتعاش الاقتصادي.
فالتحكم
في الطاقة يسمح بالحفاظ على الاحتياطات من
المحروقات التي تعد استراتيجية بالنسبة
للأجيال القادمة، اعتبـارا من أن الكمية التي
تستهلك لا يمكن تعويضها إلا بإيجاد مصادر
طاقوية جديدة، الأمر الذي يتطلب الاستغلال
الأمثل والاستعمال العقلاني لها.
كما
أن التحكم في الطاقة يُمكِّن من توفير مداخيل
إضافية من العملة الصعبة، تستعمل في
استثمارات جديدة في قطاعات أخرى تؤدي إلى
التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ولهذا
يتعين اتخاذ تدابير من بينها ما يلي :
-
الحفاظ على الموارد الطاقوية
-
التخفيض من الفاتورة الطاقوية للمستهلك
-
الرفع من قدرات التصدير
-
التقليص من احتياجات الاستثمار في إنتاج
الطاقة.
إن
هذا النص القانوني يتماشى مـع نظـام اقتصاد
السوق في البلاد من جهة، وعولمة الاقتصاد من
جهة أخرى.
2
- دراسة النص
عقدت
اللـجنة اجتـماعا يوم الثـلاثاء 15 جمادى
الثـانية 1419 هـ الموافق 06 أكتوبر 1998م، على
السـاعة العـاشرة والنصـف (10 سا 30 د) صباحا،
بمقر المجلس برئاسة السيد أحمد بن بيتور،
رئيس اللجنة حضره السيد يوسف يوسفي، ممثل
الحكومة وزير الطاقة والمناجم الذي كان
مرفوقا بوفد من إطارات الوزارة.
وقـد
سمح هذا الاجتماع بالتعرف على معلومات إضافية
وتسليط الضوء على بعض من مواد النص.
وقد
توصل أعضاء اللجنة من خلال دراستهم لنص
القانون المحال على اللجنة، إلى طرح مجموعة
من الأسئلة على السيد وزير الطاقة والمناجم
ممثل الحكومة، وهي كالآتي :
تنـص
المـواد : 22، 35 و37 على إنشاء هيـآت تتكفل على
التوالي بالمهام الآتية:
-
التدقيق الطاقوي
-
تنظيم المعطيات الإحصائية الخاصة
بالطاقة
-
تنسيق وتنشيط تطبيق الاجراءات والأنشطة
المتعلقة بالتحكم في الطاقة.
هل
هذه الهيآت موجودة حاليا أم ستنشأ مستقبلا؟
-
ما هو مستوى الرسوم التي سيساهم بها
المستهلك في تمويل الصندوق الوطني للتحكم في
الطاقة؟
-
من الأهداف التي يرمي إليها نص القانون
المتعلق بالتحكـم في الطاقـة، تخفيض
الاستهلاك في الطاقة والتمكن من تقليص
احتياطات الاستثمار في إنتاجها دون المساس
برفاهية المواطن:
كيف
تفسرون ذلك؟
-
يعـتمد الاستـهلاك الوطـني للطـاقة حـتى
يومنا هذا على المحروقات بنسبة 97 %،
وفي نفس الوقت يمول الاقتصاد الوطني بنسبة 95 %
بالعملة الصعبة مصدرها المحروقات أيضًا:
كيف
ترون تقليص هذه التبعيـة المزدوجـة عمليا على
المديين المتوسط والطويل؟
-
للجزائر إمكانيات هامة لتصنيع وإنتاج
الغاز المميَّع، ونظرا لمردوديته وفعاليته
ومحافظته على البيئة:
ما
هي الاجراءات العملية والاستعجالية لتعميم
استعماله كبديل للوقود الحالي؟
-
هل نموذج الاستهلاك الطاقوي الوطني
المعتمد في هذا النص، يأخذ بعين الاعتبار
خصوصيات كل منطقة من مناطق الوطن من حيث
تفاوتها في استهلاكها للطاقة، بسبب ظروفها
المناخية من جـهة، وخصوصية القطـاعات
الاقتـصادية ولا سيما القطاع الفلاحي من جهة
أخرى؟
-
ورد في نص القانون أن استعمال الغاز
الطبيعي يعتبر من الوسائل التي تسمح وتؤدي
إلى التحكم في الطاقة، ونظرا لكون الجزائر من
أكبر الدول المنتجة للغاز الطبيعي:
ما
هي الاجراءات العملية والاستعجالية لتعميم
استعماله في المنازل على المستوى الوطني
وخاصة في المناطق التي تمر بجوارها أنابيب
الغاز الطبيعي؟
-
هناك ندرة في المادة البترولية في فصل
الصيف، في بعض الولايات مما ينتـج عنهـا
خسارة فلاحية، فقد حدث فعلا تلف للكثير من
المحاصيل الزراعية نتيجة هذه الندرة، علاوة
على انقطاع هذه المادة في بعض الأحيان لمدة
طويلة:
ما
هي التدابير التي ستتخذ للتكفل بهذه الوضعية؟
-
نلاحـظ تـأخرا هاما في إنـجاز المشـاريع
التي تقوم بها شركة " سونالغاز "، نذكر
منها الإنـارة الريـفية وتوفيرالطاقة للقطاع
الفلاحي:
ما
هي التدابير التي تنوون القيام بها للتكفل
بهذه الوضعية؟
-
ما هي الاجراءات والتدابير المتخذة للبحث
وتطوير الطاقات المتجددة
وخاصة الطاقة
الشمسية والنووية منها؟
-
للمساهمة في التحكم في الطاقة:
هل
هناك تفكير في وضع دليل توجيهي للمستهلك خاص
بالاستعمال العقلاني للطاقة؟
-
هل نموذج الاستهلاك الوطني من الطاقة،
يأخذ بعين الاعتبار التعاون المغاربي
والجهوي والدولي؟
-
نظرا للظروف المناخية الخاصة في الجنوب،
التي تتطلب استعمالا أوسع للكهرباء:
هل
هناك تفكير في وضع تسعيرة خاصة بالجنوب؟
-
كيف يمكن تحديد المسؤولية عن الخسائر
والأضرار النّاجمة عن الانقطاعات الكهربائية
المتكررة خاصة في الجنوب؟
-
هـل هـناك نيـة لخوصصـة محطات توزيع
الوقـود لشركـة " نافطال "، وما هي
الاجراءات التي سوف تتخذ في حالة ما إذا كانت
هناك خوصصة؟
وجـاء
في رد السيد الوزير، على أسئلة أعضاء اللجنة
بالترتيب ما يلي :
-
إن ترقية وترشيد استعمال الطاقة يتم من طرف
هيآت موجودة مثل الوكالة الوطنية لترقية
واستعمال الطاقة وكذا من طرف معاهد مختصة،
ومن قبل هيآت أخرى ستنشأ لهذا الغرض.
أما
بخصوص تمويل هذه الهيآت، فسيكون من طرف
الصندوق الوطني للتحكم في الطاقة المذكور في
نص القانون.
-
بخصوص الرسوم الطاقوية التي تمول
الصندوق، فإنها تدفع من طرف المؤسسات
والقطاعات الصنـاعية الكبيرة التي تستعمل
الطـاقة بكميات أكبر وليس من طرف المواطن.
-
أما بخصوص التحكم في الطاقة، فإنه سيسمح
فعلا بتخفيض استعمال الطاقة مما سيؤدي إلى
تقليص الاستثمار في الصناعة الطاقوية دون أن
يكون ذلك على حساب رفاهية المواطن.
أما
بالنسبة للمصادر الأخرى للطاقة كالفحم
والطاقة النووية فهي غير كافية
وليس لدينا في الوقت الحاضر إمكانيات
لتطوير هذه المصادر.
أما
فيما يتعلق بالطاقة الشمسية، فأكد أن إنجازها
وتعميمها صعب ومكلف وليس لدينا على المدى
القريب والمتوسط اختيار آخر غير استعمال
المحروقات.
كمـا
تجـدر الإشـارة إلى تشجيـع قطاعات أخـرى مثـل
الصناعات البتروكيماوية وصناعة الأسمدة
وقطاع المناجم، عبر عقـود الشـراكة مع الـدول
التي لها تجربة وتكنولوجيا عالية في هذا
الميدان، بهدف التقليص من التبعية للعملة
الصعبة التي يبقى مصدرها الأساسي المحروقات.
-
وذكر أن استعمال مادة غاز البترول المميع
(GPL)
يفوق مليون ونصف
مليون طن معادل بترول (1,5 M / TEP) سنويا، كما أكد
وجود أكثر من خمسين ألف (50.000) سيارة مجهزة
لاستعمال هذا الوقود.
ورغم
تدعيم الدولة لهذا القطاع، يبقى الاستثمار من
طرف شركة "نافطال" غير كاف، ولهذا أكد
على تشجيع الدولة للقطاع الخاص للاستثمار في
ميدان تخزين وتوزيع وتسويق هذه المادة.
-
وفيما يخص نموذج الاستهلاك الطاقوي
الوطني، فإنه يجب أن يطبق حسب الاحتياجات
الموجودة وأن إيصال الغاز الطبيعي إلى بعض
أنحاء الوطن مُكَلِّف جدا وغير اقتصادي،
مؤكدا التأخير المسجل في تعميم إدخاله إلى كل
المنازل، وأشار إلى أن الكهرباء معممة بمعدل
90% بينما لا يتجاوز
معدل تعميم الغاز الطبيعي 25% .
وفي
السياق نفسه، أشار إلى أن مجهودات تبذل
لتوسيع شبكة توزيع الغاز بهدف تعـميم
استـعماله على المسـتوى الوطني مما يسمح
بتقليص استعمال الطاقات الأخرى كالمازوت
والكهرباء.
-
وبخصوص إيصال الغاز إلى الجنوب، التزم
بالعمل على تحقيق ذلك باعتبار الغاز عنصرا
أساسيا، وفي هذا الصدد صرح بوجود برنامج على
مستـوى الوزارة، سيطـبق بالتعاون مــع
شـركتي " سوناطراك " و" سونالغاز "
لتعميم الغاز والكهرباء على كل المناطق التي
تتوفر فيها الشروط الطبيعية والاقتصادية.
-
بخصوص تمويل إيصال الغاز إلى المدن
والقرى، أشار إلى الصعوبات التي
يواجهها المواطن والسلطات المحلية على
مستوى البلديات للتكفل بالنفقات التي تسمح
بإيصال الغاز الطبيعي إلى كل البيوت وخاصة
المدن والقرى التي تمر بجانبها أنابيب الغاز.
لهذا
يوجد مشروع على مستوى الوزارة، يتعلق بدراسة
إمكانية التكفل بإيصال الغاز إلى حدود المدن
والقرى ضمن برنامج أوَّلي يسمح لسبعمائة (700 )
بلدية بالاستفادة منه، ويبقى على السلطات
المحلية والمواطن دفع حصصهم لإنجاز هذا
البرنامج.
-
لتفادي الندرة والتوزيع غير المنتظم
لمادة البترول في بعض الولايات، فإن جهودا
تبذل للتحكم في برنامج استعمال الطاقة
وتوزيعها على المناطق النائية.
كما
يرى ضرورة تسخير إمكانيات تخزين أكبر من طرف
الفلاحين من جهة، وذكر وجود إجراءات قانونية
لدعم الفلاحين عند استعمال الطاقة من خلال
أسعار معقولة من جهة أخرى.
-
إن التأخير في إنجاز مشاريع الإنارة
الريفية يعود إلى تهاون وتباطؤ المؤسسات
المكلفة بالإنجاز من طرف شركة " سونالغاز
" ومع هذا، فإن المسؤولية ترجع في الأخير
إلى شركة " سونالغاز".
إن
الكمية الإجمـالية الوطنيـة المبرمجة
للمشاريع قد حُققت، حتى وإن كان هناك بعض
التأخير على مستوى بعض الولايات، الذي يرجع
لأسباب موضوعية، كالنقص في العتاد وتعطل
الشركات المكلفة بالإنجاز.
-
كذلك أعترف بأن الطاقات المتجددة وخاصة
منها النووية والشمسية غير كافية، وتطويرها
يحتاج إلى تكاليف باهظة، وأعلن أن الوِزارة
ترحب بكل المبادرات وتشجع البحث وتطوير
الطاقة على مستوى مراكز البحث والجامعات.
-
التحكم في الطاقة يتم عبر تحسيس المستهلك
وإعلامه بما يجب القيام به للاستعمال
العقلاني للطاقة، وبالتالي فإن فكرة وضع دليل
توجيهي للمستهلك مهمة وستقـوم الوزارة
والجهـات المعنية بإعـداد هذا الدليل ووضعه
في متناول الجميع.
-
وفي رده عن نموذج الاستهلاك الوطني
للطاقة في التعاون الخارجي، أبرز الوجود
الفعلي لهذا التعاون على المستوى المغاربي
والأورومتوسطي والدولي، والذي يترجمه وجود
شبكة تموين بالكهرباء للدول المغاربية كتونس
والمغرب وكذا شبكة تموين أخرى بالغاز للدول
المغاربية والأوروبية.
-
إن استعمال الطاقة مُكَلِفٌ جدا
وتسعيرتها موحدة على المستوى الوطني وليس
هناك فَرْقٌ فيها بين منطقة وأخرى، كما أن
الدولة تقوم بتعويض الفلاحين عن استعمالهم
للطاقة في ظل سياسة تشجيع ودعم الفلاحة.
-
وبخصوص المسؤولية عن الأضرار النّاجمة عن
الانقطاعات الكهربائية المتكررة، فإن
المسـؤولية تقع على عاتـق شركة " سونالغاز
"
التي
ترتبط بدورها بعقود خاصة بالأضرار مع شركات
التأمين.
-
لا يوجد هنـاك مشروع لخوصـصة محطات توزيع
الوقـود التابعة لشركة " نافطـال "،
وذكـر أن الدولة تشجـع الخـواص للاستثمار
بإنشاء محطات جديدة، للذكر فـإن هنـاك 60%
من
المحطات حاليا تابعة للقطاع الخاص.
توصيات
1
- القيام
بعمليات إعلام وتحسيس وتوعية المواطنين
والمؤسسات وكل القطاعات بأهمية اقتصـاد
الطاقة وترشيد استعمـالاتها، باستخدام كل
وسائل الاتصال المكتوبة والمسموعة والمرئية،
ووَضْعِ دليل توجيهي للمستهلك.
2
–
إنشاء نشـرية دورية عن موضوع التحكم في
الطـاقة تكون مدعمة بأرقام وإحصائيات،
والتأكيد والإسراع في إنشاء بنك للمعطيات خاص
باستعمال الطاقة.
3
- ينبغي لتجسيد
هذا القانون المستقبلي في الميدان، إشراك كل
القطاعات المعنية والفاعلة في تحضير النصوص
التطبيقية.
4
- ضـرورة
التنسـيق بين المـؤسسـات المكلفة بالبـناء
والتعميـر والهيـآت المعـنيـة بالتحكـم في
الطاقة.
5
- العمل على
احتـرام كـل الأطـراف المعنيـة للمعايير
والمقاييس المعمول بها وطنيا ودوليا للتحكم
في الطاقة وحماية البيئة.
6
- توفير وسائل التخزين الطاقوية لضمان
توزيع واستعمال عقلاني للطاقة.
7 -
الأخذ بعين الاعتبار- في النصوص التطبيقية –
ما يلي :
-
التجهيـزات الموجـودة حـاليـا والتي لا
تستجيـب للمقاييس الموضوعة
في نص القانون.
-
التجهيزات التي تكون في البداية مطابقة
للمقاييس الموضوعة في نص
القانون وتتعرض للاندثار بعد مدة معينة من
استعمالها وتصبح غير مستجيبة لمتطلبات نص
القانون.
8
- العمل على
استعمال كل الوسائل الملائمة للتخلص من ضياع
الطاقة في :
-
الوحدات الصناعية الاقتصادية وخاصة
الصناعات الطاقوية
-
تخزين وتحويل ونقل الطاقة وتوزيعها.
9
- العمل أكثر على تجسيد الاجراءات
القانونية الخاصة بمراقبة
التجهيزات المستوردة ومطابقتها للمقاييس
والمعايير المحددة، وذلك على أرض الواقع.
10 -
الإسراع في إيجاد مصادر طاقوية بديلة تعوض
الطاقة الحالية التي تستعمل 97% من
المحروقات، خاصة وأن احتياطات هذه الأخيرة
محدودة وغير متجددة.
11
- العمل على تطوير الصناعات البتروكيماوية
وصناعة الأسمـدة، لإعطـاء ديناميكية للتطور
الاقتصادي في القطاعات الأخرى التي تسمح
بإنجاز آليات قانونية لجلب الاستثمار
الأجنبي في هذا القطاع.
12 -
التأكـيد على أهمـية دور نـظام التـوصيف في
التـحكم في الطاقة.
13
- يجب ألا يكون تمويل الصندوق الوطني للتحكم
في الطاقة على عاتق المواطن.
14
- عدم التركيز على الجانب العقابي وحده في
تطبيق هذا النص والعمل بالموازاة مع ذلك على
توعية المستهلك بما يجب القيام به في مجال
التحكم في الطاقة.
15 -
تثمين كل البحوث العلمية التي تهتم بموضوع
التحكم في الطاقة ودفع ديناميكية البحث في
المعاهد المتخصصة.
بعد
دراسة نص القانون المحال على اللجنة المتعلق
بالتحكم في الطاقة،
وبغية
تحقيق الأهداف الواردة في النص.
ينبغي
إعداد وبث برنامج تكويني وإعلامي لفائدة
المستهلك، وكذا تطبيق واحترام نظام المقاييس
والمعايير الطاقوية، وإنجاز المشاريع
الصناعية الغازية في الآجال المحددة، وتدعيم
البحث العلمي لتحفيز وترقية الطاقات
المتجددة واقتصاد الطاقة.
إن
تطبيق هذا القانون يساهم لا محالة بتوفير
نسبة هامة من المداخيل بالعملة الصعبة، تسخر
لقطاعات اقتصادية أخرى، كما يسمح بالحفاظ على
كميات معتبرة من احتياطات المحروقات لضمان
استقلالية البلاد في ميدان الطاقة على المدى
البعيد.
كان
هذا، السيد الرئيس، زميلاتي، زملائي،
التقرير التمهيدي عن نص القانون المتضمن
القانون المتعلق بالتحكم في الطاقة.
شكرا..
والسلام عليكم.
الرئيس:
أشكر السيد مقرر لجنة الشؤون الاقتصادية
والمالية وقبل شروعنا في المناقشة العامة
لهذا النص نشير إلى أن عدد المسجلين للتدخل
يبلغ 16 متدخلا وبهذا أحيل الكلمة لأول متدخل
وهو السيد محمد خاخا فليتفضل مشكورا.
السيد
محمد خاخا: شكرا سيدي
الرئيس،
سيدي
الوزير والوفد المرافق له، زميلاتي زملائي
أعضاء المجلس، قبل كل شيء أود أن أقدم شكري
للجنة المختصة على الجهد المبذول والتحليل
والدقة.
يعد
هذا القانون وانطلاقا من عنوانه: "التحكم
في الطاقة" ذا أهمية خاصة باعتباره يتناول
موضوعا يشكل عصب الحياة بالنسبة لبلد مثل
الجزائر، ولكن هل الشكل الذي أردنا من خلاله
أن نعالج موضوعا بهذه الأهمية قادر على
استيعاب مختلف المشاكل المرتبطة بالطاقة؟ في
تقديري لا…
لأن ما ورد في الباب الثاني مرتبط بكيفيات
تجسيد التحكم في الطاقة بقدر ما يتضمن عناوين
توحي بنوع من الشمولية من الناحية النظرية
إلا أنها تفتقر إلى الأدوات العملية
لتجسيدها، لأن موضوع التحكم في الطاقة في
رأيي يفترض أن يصاغ ضمن منهجية تتمثل في
احترام معادلة طرفاها النمو والرفاهية من جهة
ومعدلات الاستهلاك من جهة ثانية. إذن كيف نفسر
ركود اقتصادي يضاهيه تزايد مّطرد للاستهلاك؟
إن الحفاظ على الموارد الطاقوية يجب في رأيي
أن لا يخضع لمنطق اقتصاد السوق بشكل مطلق لأن
الخيارات المطروحة أمامنا محدودة، فمن جهة
ركودا اقتصاديا نتج عنه انخفاض رهيب في
المستوى المعيشي والقدرة الشرائية للمواطن،
ومن جهة ثانية محاولة تثمين الطاقة بالاعتماد
المستمر لرفع الأسعار، وإلا كيف نفسر مئات
المواطنين تنزع منهم العدادات نتيجة عجزهم عن
تسديد فاتورة الكهرباء والغاز نظرا لأوضاعهم
الاجتماعية المزرية !؟ كيف نفسر
الطوابير على الغاز في بعض المناطق وخاصة في
فصل الشتاء !؟
كيف نعتمد منطق إقتصاد السوق دون أن نراعي
قاعدة تنمية الطلب الذي يترتب عنه تنمية
المداخيل وبالتالي القدرات على الاستثمار في
هذا الميدان؟ وهذه قاعدة من صميم قواعد السوق.
وهنا أود أن أتكلم عن
موضوع يتعلق باستعمال الطاقة في ولاية ورقلة،
وهذه الولاية معروفة بإنتاجها للبترول،
المناخ متميز كحالة ولايات الجنوب كلها،
حرارة تصل إلى 55° في الصيف و0 ° شتاء.
النمط المعماري
لم يراع هذه الخصوصية التي مكنت الأسلاف من
مقاومة هذه المتغيرات المناخية حيث قضى
الأسمنت المسلح على واحات النخيل وتم
الاستغناء عن المواد التقليدية للبناء التي
مكنت من المقاومة وأنتجت بحيرات من ماء راكد
ووفر المناخ لتكاثر الأمراض ومختلف الحشرات
الضارة.
السؤال: هل أصبح
المكيف في ورقلة ومناطق الجنوب عنصر رفاهية
أم حاجة ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها؟
تحولت الحيـاة في هـذه المنطقة إلى جحيم،
أغلب المواطنين لا قدرة لهم على تسديد فاتورة
الكهرباء مما اضطرهم إلى التخلي عن المكيف
وأحيانا عن الثلاجة فانتشرت الأمراض
المختلفة خاصة في فصل الصيف والمواطن يتساءل
عن مصيره وهو محاط من كل النواحي بآبار
البترول ولهيبها الذي يتحداه، فالبترول لم
يمكن المواطن من الحصول على شغل لأنه أقصي
لاعتماد الشركات على أساليب المحاباة
والتمييز في عملية التشغيل، ولا تمكن هذا
المواطن من الحصول على تخفيضات أو إعفـاء في
سعـر الطاقة مثل ما هو معمول به في بعض الدول.
السيد
الرئيـس، السيـد الوزيـر، زملائي زميلاتي
أنا لا أرى فائدة من مثل هذا القانون لأنه صيغ
إستجابة لمطالب ظرفية ولم يراع فيه البعدين
الاجتماعي والاقتصادي لأنني أود لو أرفق هذا
القانون ببرنامج مرحلي وملزم للتطبيق بقوة
القانون، يتم فيه تدارك التأخر الكبير في
إنجاز المشاريع الموكلة "لسونالغاز" في
ميدان الإنارة الريفية وتوفير الطاقة
للقطاع الفلاحي وتعميم غاز المدن.
أما فيما يخص
الفصل الأول والمتعلق بمقاييس ومقتضيات
الفعالية الطاقوية والمنصوص عليها في المواد
9، 10، 11، 12، فإنني أود أن ألاحظ أن مضمون هذه
المواد قد يضعه البعض في منطق الترف ولا يؤخذ
بمأخذ الجد، لماذا؟ لأن أزمة السكن التي فاقت
كل التوقعات وجعلت أكثر المتفائلين ييأسون
أمام إمكانية إيجاد حلّ لهذه المعضلة،
وبالمقابل تجد من يبحث عن المقاييس المؤدية
في ميدان السكن إلى اقتصاد الطاقة.
أكيد
أن النوايا حسنة لدى من قام بصياغة هذه المواد
أو تبنيها لكن الأجدر أن نبحث في إطار ترتيب
الأولويات عن مقاييس الفعالية في ميدان سرعة
الانجاز وخفض التكلفة وتدارك التأخير في هذا
الميدان، فلهذا لا أرى فائدة من وجود هذه
المواد إطلاقا لاسيما المادة 40 من الباب
الثالث الخاصة بالمراقبة والعقوبات، وفيما
يخص الفصل السادس والمتعلق بتمويل التحكم في
الطاقة فإنني أرى أن مضمون المواد 27، 30، 31، 32
جاء بصيغة غير محددة لتمويل الصندوق من حيث
النسب المخصصة، وما يثير اهتمامنا هو الخوف
من إثقال كاهل المواطن بضرائب ورسوم إضافية
عن طريق مواصلة رفع أسعار الطاقة، لهذا السبب
نرى من الضروري تمويل هذا الصندوق إذا كان
لابد من وجوده عن طريق قانون المالية وعلى
أساس احتياجات التموين للبرنامج السنوي
للتحكم في الطاقة وشكرا.
الرئيس:
كل الشكر للأخ محمد خاخا وأحيل الكلمة الآن
للأخ بوزغوب محمد الطاهر فليتفضل.
السيد محمد
الطاهر بوزغوب:
شكرا، سيادة الرئيس، السيد الوزير،
السادة الحضور، زميلاتي زملائي أعضاء المجلس
المحترمين، تدخلي حول محتوى هذا النص المحال
على مجلسنا الموقر للتقويم والمصادقة سيقتصر
على ملاحظتين، الأولى عامة حول جوهر النص
والثانية خاصة بمادة واحـدة ألا وهي المـادة
47، فملاحظتي الأولى تتعلق بالتركيب والمستوى
التقني لأحكام هذا النص لأني أجدها جد متقدمة
ورفيعة المستوى بحيث أنها حسب رأيي لا تلتحم
مع الواقع الميداني وقد يصعب جدا تطبيقها في
الميدان نظرا للفجوة الشاسعة بين التنظير
والتطبيق وبما أن الغاية المنشودة من هذا
النص هي ترشيد الاستهلاك الطاقوي فإني أرى أن
مدلول أحكام هذا النص يوحي وكأن الاستهلاك
المفرط ينحصر عند الاستهلاك النهائي، بينما
الواقع المعيش يثبت أن الاستهلاك المفرط ليس
عند المستهلك النهائي لأن المستهلك النهائي
هو الذي سيدفع ثمن ما استهلكه، بل الاستهلاك
المفرط للطـاقة وغيـر المدفوع الأجر قد يكون
في مستويات الانتاج، النقل وشبكات التوزيع
وهنا أستطيع أن أعطي مثالا: كالتسرب الطاقوي
الذي يحدث بفعل ما يسمى بعامل "جول"
نتيجة استعمال وسائل نقل للطاقة غيـر ملائمـة
مثل الكابلات التي تكون في غالب الأحيان surdimenssionner
أو
sous dimenssionner وهذا شيء واقع،
فلو بحثنا عن قطر الكابلات المستعملة عندنا
لوجدنا أننا لا نملك إلا نوعين من الكابلات
واحد surdimenssionner
والآخر
قد يكون sous-dimenssionner
، وهذا ما يلاحظه المواطن الساكن قرب المحّول
لحصوله على ضوء ساطع والمواطن الساكن في آخر
الخط والبعيد عن المحول يصله ضوء خافت، هذا
دليل على تسرب الحرارة أثناء النقل.
الحالة
الثانية التي يمكننا إعطـاؤها كمثـال هي أن
المواطن يدفع أحيانا ثمن الاستهلاك دون أن
يستهلك ويحدث هذا عند كل انقطاع للتيار
الكهربائي، ويعرف المختصون أنـه كلما كـان
هناك انقطاع للتيار الكهربائي ويكون رجوع
للطاقة فإن الاستهلاك حاصل ولنفرض أن انقطاع
الكهرباء حدث ليلا ونسي المواطن أن يطفىء أحد
المصابيح في منزله فيدفع هذا المواطن مقدار
ما يستهلكه هذا المصباح دون إرادته، ناهيك عن
المواد الأخرى كالغاز وغيره من المواد
البترولية الأخرى، هذا باختصار فيما يخص
ملاحظتي حول ترشيد الاستهلاك الطاقوي.
أما
فيما يتعلق بتحديد معايير الاستهلاك الطاقوي
فتساؤلي: هو هل تم التحكم في ضبط معدل
الاستهلاك الطاقوي للعائلة الجزائرية لكونه
المرجع والقاعدة الأساسية لإعداد أي برنامج
وطني للطاقة؟ وهذا هو تساؤلي الأول.
أما
ما يتعلق بإنشاء هيآت وصندوق سيمول بالرسوم
فأنا أرى في اعتقادي أنها هياكـل وإدارات
موازية لمؤسسات موجودة مختصة ولديها الخبرة
والتجربة والكفاءة وهي مؤهلة للاطلاع بهذه
المهام.
أما
بالنسبة لمضمـون المـادة 42، أعتقد أن مجرد
إقرار معايير يعد في حد ذاته قانونا ويفرض
التقيد بهذه المعايير ولذلك أرى جملة "يمنع
إستيراد الأجهزة وكذا وكذا…
" في هذه المادة وفي هذا النص بالذات لا
مكان له.
ملاحظتي
الثانية تخص المادة 47 لما تحتويه من خلط وعدم
دقة يميزان الصياغة التشريعية إذ لا يعقل أن
يكون عدم احترام المادة 33 التي تعرف
بالامتيازات التي يمكن أن تمنح كأنه أساس كل
النص أي أن عدم احترامها يسقط هذه الامتيازات
الممنوحة كليا أو جزئيا وعليه أقترح وبكل
بساطة حذف هذه المادة ، لأن المادة الموالية
هي التي تحدد الشروط التي ينبغي توفيرها حتى
يستفيد المشروع الذي يساهم في تحسين إستعمال
الطاقة مادام التنظيم هو الذي يحدد شروط منح
هذه الامتيازات فلنترك للتنظيم تحديد هذه
الشروط.
وأتصور
إصدار هذا القانون مشوبا بهذه المادة كيف
يمكن للقاضي أن يتصرف؟ وشكرا.
الرئيس:
شكرا للسيد محمد الطاهر بوزغوب والآن أحيل
الكلمة للسيد دواقي لحبيب فليتفضل.
السيد
لحبيب دواقي: شكرا سيدي
الرئيس.
بسم
الله الرحمن الرحيم
سيدي
الرئيس، سيدي الوزير، زميلاتي زملائي أعضاء
مجلس الأمة، السيدات والسادة الحضور السلام
عليكم.
إن القانون
المقترح علينا متعلق بالتحكم في الطاقة يهدف
مثلما جاء في عرض أسباب المشروع إلى تجسيد عدة
أهداف هامة أذكر منها واحدا لا يقل أهمية
والذي سيكون محور تدخلي ألا وهو الحد من
تأثيرات النظام الطاقوي على البيئة.
سيدي
الرئيس، إن البيئة تتأثر بعدة عوامل من بينها
عامل هام هو النقل البري. إن الاشكالية
الثلاثية، الطاقة، النقل، البيئة مطروحة
بشدة في الجزائر وذلك لأن هذه العناصر مرتبطة
فيما بينها وتؤثر على بعضها البعض بطريقة
حادة، فلو نظرنا إلى هذه الاشكالية من زاوية
الاستهلاك العقلاني للطاقة والحفاظ على
البيئة فإن قطاع النقل يكتسي أهمية بالغة، إذ
أنه يحتل في ميزانية الاستهلاك الوطني
للطاقـة المـرتبة الثانية بعد قطاع المنازل
حيث يستهلك قطاع النـقل حــوالي 30 %
من الانتاج الطاقوي تقريبا كلها أي 98%
من
أصل المحروقات".
إن
هذه الكمية الهامة من الطاقة المستهلكة في
قطاع النقل وحده والتي هي من أصل المحروقات
زيادة على المحروقات تمثل المصدر الرئيسي
للعملة الصعبة بالنسبة للاقتصاد الوطني، كل
هذه العوامل أدت إلى وضع إجراءات تهدف إلى
الاستعمال العقلاني للطاقة والحفاظ على
البيئة في إطار نموذج الاستهلاك الطاقوي
الوطني، وقد لاحظنا أن اللجنة الاقتصادية
التي قدمت التقرير التمهيدي لم تثر قضية
انعكاسات استعمال الطاقة على المحيط وصحة
المواطن.
سيدي الرئيس،
حسب تقرير البنك العالمي لسنة 1997 تعد عاصمة
الجزائر من بين العواصم العشر في العالم التي
تعرف مستويات عالية من تلوث الجو بسبب احتراق
الوقود في وسائل النقل. ومثلما هو معروف فإن
هذا الوقود عند احتراقه يتسبب في نشر غازات
سامة كأكسيد الكربون CO2 وأكسيد الأزوت NO
والأزوت O3
وجزيئات ثقيلة مثل الرصاص. هذه النفايات
تتسبب في أمراض خطيرة خاصة عند الأطفال
والمسنين والمتمثلة في إلتهاب القصبات
الهوائية، الربو، السرطان وأمراض عصبية
خطيرة. زيادة على هذا فإن حوالي 60%
من الحظيرة الوطنية للسيارات عمرهـا يزيـد عن
14 سنة الشيء الذي يزيد من خطورة الغازات
الصاعدة المنتشرة، فهذه الحالة التقنية
لحظيرة السيارات
بالجزائر والغازات المنتشرة تؤثر سلبا على
البيئة وخاصة على عنصر هام منها وهو الإنسان
وصحته.
سيدي
الرئيس، أمام هذه الوضعية الخطيرة أريد أن
أطرح بعض التساؤلات الهامة التي تفرض نفسها
في إطار نموذج الاستهلاك الوطني للطاقة، كيف
تتم بطريقة عملية مشاركة ومساهمة القطاعات
المعنية بالاشكالية الثلاثية، الطاقة،
النقل، المحيط؟ حيث نلاحظ عدة عوامل هامة – مثلما جاء في
مشـروع القانون – مـن شأنها أن
تساهم في الاستهلاك العقلاني للطاقة
والتخفيض من التأثيرات السلبية على المحيط،
إذ نلاحظ الحالة المزرية لحظيرة السيارات
وغياب مراقبة تقنية منتظمة وهذه الصعوبات
تواجهها ترقية النقل العمومي وخاصة ميترو
الجزائر.
- غياب شبكة خاصة
لقياس مستوى التلوث.
- الضعف الملاحظ
في ترقية أنواع الطاقة وإمكانية استبدالها
بالطاقات الأقل تلوثا مثل الوقود الأخضر
واستعمال الغاز المميع وأخيرا غياب هيئة
وطنية متعددة الاختصاصات تتكفل بحماية
المحيط وصحة المواطن وشكرا سيدي الرئيس.
الرئيس:
شكرا للبروفيسور دواقي لحبيب والآن أحيل
الكلمة للسيدة حفصي نورية.
السيدة
نورية حفصي: شكرا سيدي
الرئيس، سيدي الرئيس المحترم، سيدي الوزير
والوفد المرافق له، زميلاتي زملائي، السادة
الحضور لكم تحياتي الطيبة.
قبل
كل شيء أود أن أشكر اللجنة على العمل القيم
الذي قدمته للمجلس وتدخلي سوف ينحصر في بعض
الملاحظات الخاصة ببعض مواد مشروع القانون.
المادة
الخامسة: والخاصة بتخفيف تأثيرات النظام
الطاقوي على البيئة: يجب في هذا المجال أن
توضع مقاييس ويوضع حد أدنى لاستهلاك الطاقة
لا يجب تجاوزه، وفي حالة تجاوزه وجب تحديد
الاجـراءات التي يجب اتخاذها وكـل ذلك من
خلال نصوص تنظيمية.
المادة
السادسة: ترقية الطاقات المتجددة.
يبدو
لي أنه يجب أن نرخص استيراد الخلايا الشمسية
ونسهل كل الطرق لتحويلها.
المادة السابعة:
جاءت المادة السابعة بتقليص إحتياجات
الاستثمار في قطاع الطاقة، وهذه العبارة في
رأيي غير واضحة فكيف نقلص احتياجات الاستثمار
ونحن بحاجة للاستثمار في الطاقة بل يبدو لي
وجب أن نقول تقليص تكاليف الاستثمار.
فيما
يخص تحسين الانتاجية الوطنية وتنافسية
المؤسسات على المستوى الوطني والدولي، يجب أن
نقول بكل وضوح: منح الامكانية لمؤسسات أخرى أو
لمستثمرين آخرين حتى يستثمروا في ميدان
الطاقة وأن لا يبقى هذا الميدان محتكرا من طرف
"سونالغاز" فقـط، فيمكن للمستثمـر أن
يحصل مثلا على مركز للتعبئة centre
enfuteur ويحول
الطاقة بنفسه.
في
الباب الثاني: كيفيات تجسيد التحكم في
الطاقة، المادة الثامنة إدخال مقاييس
ومقتضيات خاصة بالفعالية الطاقوية، يجب أن
تحدد هذه المقاييس L.E.N.A.P Les
أو حسب Les normes internationales الـمـعــايـيــر
الـدوليـة و Les F.N.O.R.D.I.M.S.T.M يحدد
ما هي المقاييس.
مراقبة
الفعالية الطاقوية، كيف تكون هذه المراقبة؟
يتم
تطبيق هذه المراقبة والقيام بالاجراءات
التحفيزية وتنسيق عملية التحكم في الطاقة
وتحسين معرفة النظام الطاقوي بإنشـاء وكالـة
وطنية للطاقة، وإن كنت لا أعـرف إن وجـدت هذه
الوكالة أم لا، ولكن حسب تقرير السيد الوزير
نجد أنه قد تكلم عن وكالة لترشيد الطاقة.
المادة
التاسعة: أيضا يجب أن تحدد المقاييس.
المادة
العاشرة: فيما يخص معايير العزل، كيف تكون
عملية مراقبة مديرية التعمير والبناء
المكلفة بالبنايات؟
المادة
الحادية عشر: يجب على "سونالغاز"
أن تضع حد أدنى يسمح به لاستهلاك الطاقة.
في
المادة الثانية عشر: يجب أن لا يكون هناك
استثناء وإن كان كذلك فيجب أن يعمم.
المادة
الثالثة عشر: يجب أيضا أن تحدد مقاييس دقيقة
في الأجهزة باشتراك وزارة المالية والتجارة
والطاقة الفعالة لا يتأتى إلا بإنشاء وكالة
وطنية للطاقة.
فيما
يخص السيارات يجب أن تراقب فعالية المحرك
وخاصة المفحم لأنه يرفع الطاقة ويلوث المحيط،
كما يجب أيضا أن نعمم استعمال GPL في إطار ترشيد
الطاقة بما أن تكاليفه أقل من البنزين، رغم أن
توزيع GPL منخفض جدا.
المادة
عشرون: فيما يخص المراقبة أرجع لإنشاء وكالة
وطنية تمثل ضرورة ملحة والتي يجب أن تحدد
مهامها ومجالاتها في المراقبة والترقية.
المادة
الخامسة والعشرون: يبدو لي أنه يجب اعتماد
مجلة حول الطاقة لأنها حاليا غير موجودة.
المادة
الخامسة والثلاثون: وهنا أرجع إلى دور
الوكالة الوطنية.
أما
فيما يخص المادة التاسعة والثلاثين والتـي
تتحـدث عن الإنارة الريفية يبدو لي كذلك أننا
يجب أن نترك البرمجة للولايات أي على المستوى
المحلي لأنه حين يفرض البرنامج من المستوى
المركزي، لا تكون هناك نجاعة أو فعالية لهذا
البرنامج في بعض الأحيان وخاصة في الوقت
الراهن والظروف الحالية التي نرى فيها بعض
المناطق تستفيد من الإنارة وتبقى مناطق أخرى
معزولة وبعيدة عن هذه الاستفادة.
-
المراقبة والعقوبات.
المادة
الواحدة والثلاثون: تخضع الأجهزة إلى رسم خاص.
يجب أن نحدد هذا الرسم وأن لا يكون مرتفعا جدا
حتى لا يفشل المستثمر.
سيدي
الوزير، إن التحكم في الطاقة لدى المواطن هو
عبارة عن شعار وخاصة بعد ملاحظة ارتفاع
فاتورة الغاز والكهرباء بعد الزيادة التي
أقرتها مؤسسـة « سونالغاز »
طبقـا للمـرسوم رقم 264/98 والصادر بتاريخ 29 أوت
1998 والمقدرة بـ 4% كل ستة أشهر
ابتداء من سبتمبر 98 وهذا فيما يخص الكهرباء
فقط، أما فيما يخص الغاز ففيه زيادة أخرى
وأفتح قوسا في هذه النقطة لأستفسر سيدي
الوزير: كيف تسمحون بتطبيق هذه الرسوم وأنتم
في الملتقى الدولي حول الطاقة إنتقدتم ارتفاع
الرسوم لدى الدول المستهلكة؟
أما
فيما يخص ارتفاع الفواتير لدى المواطن البسيط
فإنه يتساءل كيف تكون تكاليف الطاقة باهظة في
الجزائر وهي من أهم مصدري المواد الطاقوية؟ فالمواطن يظنّ بالفعـل أن
الفـواتير مبالغ فيها وأدى ذلك بالبعض إلى
استعمال الطرق غير القانونية للهروب من هذه
الضريبة كتوقيف العداد والاستعانة بمدد خطوط
كهربائية خارجية، وتتفق الأغلبية أن هذا ليس
بعدل في إعداد الفواتير، وهناك عدة مواطنين
رجعوا لعهد المصباح في ظل أزمة خانقة وظروف
اجتماعية صعبة.
التحكم
في الطاقة يبدأ في نظرنا بعد استقلالية مؤسسة
"سونالغاز" لأن تدخلاتها تكلف الكثير
وتنعكس بارتفاع الفواتير على المواطن، ويجب
أيضا أن نحيل المجال لمؤسسات أخرى ونرفع
الاحتكار عن "سونالغاز" وشكرا سيدي
الرئيس.
الرئيس:
شكرا للسيدة نورية حفصي والآن أحيل الكلمة
للسيد عبد العزيز قوري فليتفضل.
السيد عبد
العزيز قوري: شكرا
سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، سيدي
رئيس مجلس الأمة المحترم، سيدي الوزير والوفد
المرافق له زميلاتي زملائي أعضاء مجلس الأمة
الموقر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تدخلي
سيكون وجيزا ومختصرا ويتركز حول بعض
الملاحظات والتساؤلات، في البداية ومن منطلق
الوعي بالهدف المرجو منه والإرادة في بلوغه
أقول: إنني أشعر بالارتياح لهذا القانون لأنه
جاء لسد فراغ في النصوص ودافع جديد للتشريع
الجزائري حيث يدخل في تحليل كل ما يقدمه
السياسيون من أفكار ومشاريع جديدة أو بديلة،
نظرا للتحولات الجديدة التي طرأت على الحقل
السياسي والاجتماعي والاقتصادي الجزائري،
ولا أنسى أن أتوجه بالشكر للجنة المختصة التي
قدمت لنا عملا جيدا بعد دراسة نص القانون،
وتوصياتها جد مهمة إرتحت لها وخاصة التوصية
العاشرة في الصفحة التاسعة عشر الفقرة
الأولى، فبالنسبة للجزائر أعتقد أن اللجوء
إلى تنويع المنابع الطاقوية يمكن أن يعد
كأولوية عاجلة إن كان لنا الرغبة في اقتحام
الألفية الثالثة بكل قوة.
السؤال
الذي طرحته اللجنة المختصة يقول: ما هي
الاجراءات والتدابير المتخذة للبحث وتطوير
الطاقات المتجددة وخاصة الطاقة الشمسية
والنووية؟ ولدي نفس السؤال فيما يتعلق
بالطاقة الناتجة عن المياه الجوفية ففي منطقة
قالمة مثلا التي يتوفر فيها منبع هائل قابل
لاستغلاله وبالضبط في "حمام المسخوطين".
مع
اقتصاد السوق هل هناك تفكير في اندماج
الشركات البترولية الأجنبية في ميدان محطات
توزيع الوقود؟
عندي
تساؤل آخر يخص استعمال غاز البترول المميع G.P.L هناك مشكل توفير
هذه المادة على مستوى محطات توزيع الوقود
وخاصة عند الخواص، فالتكلفة المتعلقة
بالأجهزة باهظة حيث تتجاوز 5 ملايين دينار فهل
هناك حل بديل يرضي كل الجهات؟
في نفس السياق
أتساءل هل هناك تدابير متخذة في استعمال
البنزين بدون رصاص حسب المقاييس العالمية؟ إن
الجزائر تمثل في نهاية هذا القرن بمواردها
الطاقوية وإمكانياتها البشرية واحتياط
الانتاج الزراعي والثروات السياحية غير
المستغلة ونسيجها الصناعي والهيكلي الفريد
من نوعه في المغرب العربي، سوقا لثلاثين
مليون نسمة، وتمنح فرصا للاستثمار مثيرة
للاهتمام فلنغتنم هذه الفرصة لنفكر في الخطوط
العريضة لاستراتيجية المدى المتوسط والبعيد
المرتكزة على الجيل الصاعد، فالجزائر تعد
منطقة غنية بالموارد الطبيعية والمحروقات
وباحتياطي تم إثباته وهو قابل للتجديد: 3200
مليار م3 من الغاز الطبيعي. والجزائر
اليوم مصنفة كذلك عالميا كسابع بلد منتج له.
كما صنفت ما بين سنة 94 و95 كأول بلد مكتشف حسب
مجلة "بترو
كوسولتون petro consultants"
لمنابع جديدة للبترول، مما يمكن أن يصل
انتاجه لمليون برميل يوميا في السنة المقبلة
إن شاء الله.
أما
عن طاقة الغاز الطبيعي الذي يعتبر كمنبع وفير
للطاقة غير ملوث وغير مكلف فيقال أنها تصل
المدن والأقطاب الصناعية الهامة نسبة 25%
من
الاحتياجات الوطنية وعلما بأن الفرد
الجزائري يستهلك 1.03 TEP
بترول ومن جهة أخرى المشاريع الضخمة في اتجاه
أوروبا كـ G.M.E TRANSMED ومع الأخذ بعين
الاعتبار الحقائق الاقتصادية الجزائرية، أظن
أن هناك تناقضا وتأخيرا في إدخال الغاز
الطبيعي إلى البيوت في الجزائر فلابد من
التصحيح العاجل لهذا الخلل.
هناك
بعض الملاحظات ذات الطابع المحلي وعلى سبيل
المثال ولاية بومرداس التي يوجد فيها المركب
الكهربائي "لرأس جنات" الذي يرتاح له
المواطن حيث إن كل المياه المضخة من البحر أو
الملقاة فيه، كانت تعالج بصفة مرضية فليس
هناك أي خطر على البيئة، لذا يجب تعميم مثل
هذه المبادرات السليمة التي ساعدت بعض
المستثمرين في مشروع تربية السمك، بنسبة
تقارب 90%.
غير أن هناك بعض المشاريع معطلة وهي تغطي
حاجيات ولاية بومرداس وسبب هذا التعطيل راجع
لانعدام العدادات عنـد شـركة "سونالغاز"
التي تحتكر هذا الميدان فلابد من مبادرة لحل
هذا الاشكال.
ولاية بومرداس
تغطى 16%
من حاجياتها في الغاز الطبيعي إذ هناك 10
بلديات من مجموع 32 بلدية مرتبطة جزئيا بالغاز
الطبيعي وعلى سبيل المثال بلدية أولاد هداج
تحتاج إلى 70 مليـون دينار جزائري لإدخال
وتوزيع الغاز الطبيعي وهذا تقريبا ما يساوي
ميزانية التسيير لهذه البلدية .
في الخلاصة أقول:
لنفكر فيما بعد المحروقات دون أن ننسى كما لم
ينس الغرب الأزمة البترولية التي وقعت سنة 1973
حيث فكر الغربيون منذ ذلك الوقت في
استقلاليتهم الطاقوية واستغنائهم عن استيراد
الطاقة ولنشجع الإشهار والتربية المتمثلة في
الارشادات المتعلقة بعدم تبذير الطاقة في
التهيئة العمرانية على كل المستويات، وحماية
البيئة وإعادة الرسكلة.
تلك كانت بعض
التساؤلات التي أردت طرحها شكرا على إصغائكم
والسلام عليكم.
الرئيس:
شكرا للسيد عبد العزيز قوري وأحيل الكلمة
للسيد محمد بوزار قوادري فليتفضل.
السيد محمد
بوزار قوادري:
شكرا سيدي الرئيس، بسم
الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف
المرسلين، سيدي رئيس مجلس الأمة المحترم،
سيدي الوزير والوفد المرافق له، زميلاتي
زملائي أعضاء مجلس الأمة السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته.
أشكر
اللجنة المختصة على التقرير الجيد حول نص
القانون المتعلق بالتحكم في الطاقة الذي
سيعيننا في دراستنا لنص القانون الموجود بين
أيدينا ولمزيد من التوضيح فإني أرى ما يلي:
لتحسيس المواطن على شركة "سونالغاز" أن
تعامله كزبون وليس كمستعمل فقط، لأن الزبون
تربطه علاقة تجارية مع الشركة لذا لابد عليها
أن تخضع هي أيضا إليه وليس العكس لأن العلاقة
التجارية تحصى فيها الحقوق والواجبات وهنا لا
نلاحظ إلا الواجبات التي تفرضها الشركة على
المستعمل، فهي التي تراقبه وتعاقبه وتلعب دور
القاضي والضحية خاصة فيما يتعلق بانقطاع
الكهرباء والخسارة الناجمة عنها بعض الأحيان
في المنازل.
فيما يخص
التفريط في استعمال الطاقة فإن الشيء الذي
لاحظناه أن المواطن لم يكن السبب الرئيسي في
استعمال الطاقة وإنما المؤسسات العمومية
بصفة عامة، كالشركات الوطنية، الوزارات،
الولايات، المجالس. فالمؤسسات هي التي لا
تدفع مقابل استهلاك الطاقة وإن كانت هي
الأكثر استعمالا لها.
لدي نقطة ثالثة
تخص البلديات فكلنا يعرف العجز المالي الذي
تعاني منه البلديات والكثير منها لا تستطيع
دفع ما عليها من مستحقات وتتأخر بـ20 يوما أو
شهر لدفع الفاتـورة، وخاصـة البلديات التي
تمتلك مضخات لأن كلفتها غالية جدا. لذا أطلب
من السيد الوزير تخفيض سعر مراكز الضخ التي
تملكها البلديات.
إن
الجزائر من الدول الأوائل المنتجة للغاز
الطبيعي وكلنا يعرف أهمية الغاز في حياة
المواطنين وأن نسبة التغطية الوطنية هي 25%
وهي نسبة ضئيلة جدا ونود أن نعرف الأسباب التي
خلقت العجز في إيصال الغاز الطبيعي للمدن
والقرى، أما بالنسبة للكهرباء الريفية فنسبة
التغطية هي 90% وهذا شيء إيجابي
جدا ونطلب من الوزارة الوصية تدعيم شركة "كهريف"
المكلفة بإيصال الكهرباء الريفية، خاصة في
المناطق المحرومة والمعزولة وشكرا والسلام
عليكم.
الرئيس:
شكرا للسيد محمد بوزار قوادري وأحيل الكلمة
الآن للسيد يوسف براهمي فليتفضل مشكورا…
السيد
براهمي يوسف سحب تدخله ولهذا أحيل الكلمة إلى
السيد مصطفى بلمهدي.
السيد
مصطفى بلمهدي: شكرا سيدي
الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم، الصلاة
والسلام على النبي الكريم سيدي الرئيس، أعضاء
المكتب، سيدي الوزير أعضاء الوفد المرافق،
زميلاتي وزملائي أعضاء المجلس وعقلاء الأمة،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: في البداية
أشكر اللجنة على المجهودات التي بذلتها
وألاحظ بأن الارتفاع في استهلاك الطاقة
المنتجة ليس ظاهرة مرضية وإنما هي ظاهرة صحية
تدل على الانتعاش الاقتصادي.
سيدي
الرئيس، القانون الذي هو بين أيدينا موضوعه
التحكم في الطاقة وهو يهدف إلى ترشيد
الاستهلاك ومنع الإسراف والمحافظة على
البيئة، ونحن أمة ثقافتنا وحضارتنا مبنية على
التقشف وعدم الإسراف وبعيدة عن كل شيء يهدر
بدون مردودية، وهي صفات المؤمنين كما أن
الإسراف صفة للشياطين (كلوا واشربوا ولا
تسرفوا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين)
قاعدة ينطلق منها لمحاربة التبذير محاربة
ذاتية في كل شيء معرض للإسراف فالتقشف عبادة
قبل أن يكون قانونا فإذا جاءتنا اليوم وزارة
الطاقة بسياسة تقشفية ترشيدية للتحكم في
الطاقة والحدّ من إهدارها وإضاعتها بغير
مردود نافع سواء كانت محروقات أو ماء أو
كهرباء أو طاقة شمسية أو ريحية إلخ، فهذا
المجهود الوزاري نثمنه ونرحب به وندعمه على
مستوى الاستهلاك الصناعي والعائلي لخفض
فواتير المواطنين والمحافظة على البيئة من
التلوث. وهنا أشكر الدكتور دواقي لأنه ذكر
قضايا التسمم بالغاز وأثره على الصحة، وكنت
أود أن يذكر تلوثا آخر وهو الذي يصيب مرضاه
الذين يستقبلهم في المستشفى الذي يعمل به وهو
التلوث بالتدخين، وحتى ينجح هذا المسعى
الرشيد ويعطي ثماره المرجوة يجب التركيز على
عملية التحسيس الفعلي وعدم إبقائه حبرا على
ورق، وتوعية المواطنين بتجنيد وسائل الإعلام
بأنواعها لتعميق القناعة حتى تصبح نابعة من
الذات وليست قهرية عن طريق فرض القانون.
سيدي
الرئيس، يمثل اعتمادنا في تمويل اقتصادنا بـ
95%
من قطاع الطاقة كما جاء في مشروع القانون،
وهذه الركيزة الاقتصادية غير ثابتة بل متحركة
موضوعة على الرمال، تتحكم في أسعارها تلاعبات
الدول الصناعية، فتجعلنا في خطر دائم وفي عدم
الاستقرار الذي تعرفه مشاريعنا الاقتصادية،
ونضطر إلى بيعها بثمن بخس. هذا أيضا يعتبر
إهدارّا لطاقتنا، فما هي التدابير المتخذة
لإزالة هذا الخطر والنزيف الذي تعرفه طاقتنا
والتي تمثل حقا للأجيال المقبلة.
أنا
كمواطن أتساءل سيدي الرئيس عن الجدوى من رفع
إنتاج النفط بحفر آبار جديدة في ظروف تدهور
أسعار المحروقات، أليس هذا مساهمة في إغراق
السوق النفطية والذي يصب في خانة إهدار
الطاقة؟ كما أتساءل أيضا ونحن في عصر
التكنولوجيا: ما هو الحل المتخذ لتلك المشاعل
المنبعثة من آبار البترول والناتجة عن احتراق
طبقة من الغاز، فهذه الظاهرة تساهم في تلويث
البيئة؟
ألا
يمكن استغلالها في تدعيم اقتصادنا؟
لماذا
لا تحول إلى طاقة كهربائية يمكن تصديرها
بالعملة الصعبة؟
هل وجودها عبث؟
أي خلقت عبثا لتهدر هكذا!
لماذا أهملها القانون؟ نحن نراها تشتعل ولا
نعرف مردوديتها، أو يجب أن تبقى مشتعلة؟
سيدي
الرئيس، الاجراءات التي جاءت في المشروع
سبقتنا إليها الدول الصناعية هذه الدول قننت
هذه القوانين من منطلق ظروف الاستقرار
والرفاهية وهي ظروف غير متوفرة في بلادنا،
التي تتميز بالأزمات الأمنية والاقتصادية،
فشعبنا يعيش الخوف والجوع لذا يجب مراعاة
ظروفه لإصدار القوانين والتشريعات ليتسنى
لنا تطبيقها بعيدا عن التعسف.
إن
الكثير من القوانين التي صدرت في الدورة
الأولى 1998م أبكى المواطنين، ولا أظن أن هذا
القانون الجديد سيضحك المواطن وزادت في تعميق
الأزمة وفي الفقر والجوع، فأنسته هذه الأزمات
الجديدة الأزمات السابقة، لأن هذه القوانين
لم تأخذ بعين الاعتبار ظروف المواطنين،
فالقوانين العادلة هي التي تراعي القاعدة
الإسلامية "سيروا على قدر ضعفائكم" كما
جاء في الحديث.
جاء
في مشروع هذا القانون إخضاع السيارات
للمراقبة الدائمة وهذه المراقبة ستقع حتما
وبالدرجة الأولى على السيارات القديمة، لأنه
ليس هناك مشكلة للسيارات الجديدة ولكن
المشكلة في السيارات القديمة التي يملكها
البسطاء من المواطنين، فالمواطن البسيط الذي
كان في السابق متوسط الحال يملك سيارة قديمة،
"مكره أخاك لا بطل" لأننا لا نعتقد بوجود
من يستطيع أن يشتري سيارة جديدة ويبقى متعلقا
بالقديم. فبهذا القانـون يجبـر المواطن
البسيط العاجز ماديا على إصلاح سيارته كما
تأمره المراقبة ولسنا نعرف نوع النظام الذي
تفرضه لمراقبة هذه السيارات وإلا يتعرض
للغرامات أو للحبس أو للمصادرة إذا لم يلتزم
به. هذا القانون لا يوضحه ولا يصرح به ولكن أظن
أننا نصل إلى نفس النتيجة، وهي أن يجبر على
توقيف سيارته لتصبح في حكم الخردوات، فلا
يمكنه استعمالها أو بيعها. إن الهدف من هذا
الإجراء سام ومنطقي في ظروف الاستقرار
والرفاهية وصعب التنفيذ في ظروف الأزمات التي
يعيشها المواطن.
سيدي
الرئيس، في الدول التي تصنع السيارات
والأجهزة المستعملة نجد الامكانيات متوفرة
للمواطن لاقتناء الجديد، والمواطن في هذه
الدول هو الذي يسعى للمراقبة وليس المراقبة
التي تجري وراءه لتغيير سيارته أو إصلاحها أو
تقديم الارشادات له، وفي استطاعة هذا المواطن
أن يكسب الجديد بأسعار معقولة أو بالتقسيط،
وهذه الامتيازات غير متوفرة في جزائر
الأزمات، في جزائر الفقراء، في جزائر ضعف
القدرة الشرائية! !
وإلا لماذا يلجأ المواطنون لاستيراد
السيارات القديمة والمستعملة من أوروبا إذا
كانوا قادرين على اقتناء الجديد؟ سيدي الرئيس
إن المواطن يستغيث ويصرخ ويطلب الرحمة،
ينادي، كما نادى في 1962 "سبع سنوات يكفي"
اليوم ينادي سبع سنوات أيضا من الفواتير
الملتهبة تكفينا.
القوانين
التي نقتبسها من الدول الصناعية والمتقدمة
ونستوردها لابد أن نستورد معها ظروفها التي
نشأت فيها فهي ظهرت –
أي القوانين –
في ظروف خاصة لا نملكها وغير متوفرة عندنا،
فإذا عجزنا عن توفير ظروفها المادية فلا داعي
لاستيرادها واقتباسها، فبلادنا ليست من
الدول الصناعية لندفع فاتورة تلوث البيئة،
وبالتالي نطلب إعادة النظر في هذا الاجراء
الذي يمس السيارات الخاصة بالبناء وغيرها، إن
كانت قديمة والتي تباع في السوق ولا نعرف إن
كانت تنطبق عليها المقاييس.
أولا
نطلب إعادة النظر في هذه الاجراءات على
المواطن، فإن كانت من الموارد المالية
للحكومة فستكون مضرة بالقدرة الشرائية
للمواطن، ولو فتحنا الباب للمواطن حتى يصلح
سيارته بالمجان لرأينا طوابير المواطنين
كلها مقبلة وشكرا والسلام عليكم.
الرئيس:
شكرا للسيد مصطفى بلمهدي وأحيل الكلمة إلى
السيد بوزيد لزهاري.
السيد بوزيد
لزهاري: شكرا
سيادة الرئيس المحترم سيدي الوزير ممثل
الحكومة، والوفد المرافق له زميلاتي
المحترمات، زملائي المحترمين.
في
البداية شكري يذهب إلى اللجنة المختصة على
تقريرها المتكامل والجيد.
سيادة
الرئيس عندي مجموعة من الملاحظات التي أطرحها
على السيد ممثل الحكومة ليقدم لنا إجابات
واضحة بخصوصها أولها: المادة 7، تقول بأن
التحكم في الطاقة هو نشاط ذو منفعة عامة وتقول
إن الهيئات التي تقوم بهذا النشاط تستفيد من
إعانات جبائية وجمركية وجملة كبيرة من
الامتيازات، سؤالي سيادة الرئيس هل هذا العمل
تقوم به فقط مؤسسات عمومية؟ أم هو مفتوح أيضا
للقطاع الخاص؟ فالقانون غامض بهذا الخصوص، لا
يوضح لنا الاتجاه الذي يسير فيه بخصوص هذا
القطاع الحساس؟
النقطة
الثانية سيادة الرئيس بخصوص المادة الثانية
عشر الموجهة لقطاع واسع من المواطنين الذين
يريدون إنشاء بناءاتهم الخاصة، وتنص هذه
المادة أنه لفترة انتقالية سوف يعفى
المواطنون الذين يبنون مـن العـزل الحـراري،
طبعـا المادة لا تحدد لنا المدة الانتقالية،
تترك هذا للتنظيم، هل لنا أن نعرف ولو فكرة عن
ذلك، لأن هذا المرسوم في إطار التحضير؟.
سؤالنا
الثاني بخصوص فكرة حساسة: هل أعدت دراسات على
مستوى وزارتكم بالنسبة لتكلفة إدخال العزل
الحراري لبناية متوسطة وهل هناك تدخل من
الدولة بإعطاء تحفيزات لتشجيع المواطنين
للذهاب لهذا النوع من البنايات التي تساهم في
عملية التحكم في الطاقة؟
هناك
نقطة أخرى سيادة الرئيس تتعلق بالمادة 20 التي
تنص على إنشاء نظام دوري وإجباري بخصوص
الهيآت التي تستهلك الكثير من الطاقة وتعني
ثلاثة قطاعات هي النقل والصناعة والخدمات
وماذا عن الفلاحة سيادة الوزير لماذا
أغفلتها؟ هل نتغاضى عن الفلاحة ونتركها
تستهلك بدون حساب أم ماذا؟
النقطة
الأخرى سيادة الرئيس هي بخصوص المادة 42، التي
تحمل تناقضا جوهريا، فالفقرة الأولى منها
تقول بأنه سوف يمنع استيراد كل الأجهزة
والآليات القديمة غير المطابقة لمعايير
الفعالية الطاقوية في حين أن الفقرة الثانية
تقول: تسمح للأفراد باستيراد هذه الآلات
والسيارات القديمة التي لم تتوفر على هذه
المعايير، وهذا كلام خطير لأنه يتناقض مع
المادة الخامسة ويتناقض مع أحد أهداف هذا
القانون وهو الحفاظ على البيئة والتي قد
شرحها الأستاذ دواقي فيما سبق وبين الخطر
الكبير الذي تتعرض لها، فكيف نسمح للمواطنين
أن يستوردوا آلات ضد صحتهم وضد المحيط !؟الخ،
فنحن نريد توضيحا في هذا الاطار.
نقطتي
الأخيرة سيادة الرئيس وهي تساؤل عام لأني
لاحظت أن قانون التحكم في الطاقة لا يتكلم
أبدا عن تشجيع صناعة وطنية أو حتى تشجيع
الاستثمار سواء داخليا أم أجنبيا في قطاع
إنتاج الأدوات والآلات التي تستخدم في التحكم
في الطاقة. لماذا نتكلم عن الآلات التي تباع
والآلات التي تستورد؟ ولا نتكلم أبدا عن
الآلات التي تصنع محليا؟
كيف
نتكلم عن موضوع التحكم في الطاقة ولا نتكلم عن
أي مجهود يبذل لهذا الغرض، هل لأن الصناعة
الوطنية ليست في درجة التحكم في صناعة هذه
الآلات؟ أم هناك أسباب أخرى؟ وشكرا سيادة
الرئيس.
الرئيس:
شكرا للسيد بوزيد لزهاري وأحيل الكلمة الآن
للسيد عثمان بن مسعود.
السيد
عثمان بن مسعود: شكرا، بسم الله
الرحمن الرحيم،
سيدي
الرئيس، معالي الوزير، زميلاتي زملائي أعضاء
مجلس الأمة أيها الحضور السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته.
من
خلال هذا التدخل المتواضع أردت أن أسهم في
إثراء هذا الملف الحساس.
إن
ملف الطاقة من أهم الملفات التي يجب التكفل
بما بصفة جادة وحقيقية وموضوعية فهذه المادة
أو هذا العنصر الحياتي هو مصب اهتمام جميع
المواطنين، أغنياء فقراء عمالا بطالين
فلاحين إلخ… بل أصبحت الطاقة
خاصة منها الكهربائية عبئا أثقل كاهل الطبقات
الاجتماعية بمختلف أنواعها وفي نفس الوقت فإن
كثيرا من المواطنين لم يعرفوا بعد ما هي
الطاقة الكهربائية، ومازالوا يطهون طعامهم
ويتدفؤون وينيرون منازلهم بالحطب، والحطب في
حد ذاته قد أصبح نادرا في بلادنا!
سيدي الرئيس إن
الكثير من المناطق في وطننا الشاسع وأخص
بالذكر الولاية التي أنتمي إليها والتي ما
أزال أنتمي إليها لم تعمم فيها الطاقة، لذا
وقبل أن نتحدث عن التحكم في الطاقة وترشيد
استغلالها واستعمالها أرى أنه من الضروري أن
نتحدث عن كيفية تعميمها على جميع المواطنين
ومن ثمة التحكم في استعمالها.
صحيح
سيدي الرئيس لو أننا استمررنا في ضخ مخزون
الطاقة الوطنية فإنها سرعان ما تنفد لنعود
إلى استيرادها وبذلك نكون قد أجحفنا في حق
الأجيال، كما أن البدائل الواردة في هذا
القانون يمكن بها ترشيد وتعميم استعمال
الطاقة لو تم العمل بها وتم التكفل بهذا
الموضوع جيدا، والعمل ببعض الاقتراحات التي
سأدرجها فيما يلي:
أولا
ـ الطاقة الهوائية: الرياح: لقد تمت الإشارة
إلى هذا النوع من الطاقة بصورة خفيفة جدا في
التعاريف إلا أنها في الخيارات والأهداف لم
تتم الإشارة إليها على الإطلاق ونحن نعلم
سيدي الرئيس أن الطاقة الهوائية هي أهم طاقة
غير مكلفة يمكن استعمالها.
في جميع مناطق
الوطن، خاصة في المجال الفلاحي، يشتكي
الفلاحون من فاتورة الكهرباء. وهنا أرى سيدي
الرئيس ضرورة تطوير المضخات الهوائية ونشرها
عبر المناطق الفلاحية خاصة في أقصى الجنوب
حيث الآبار عميقة جدا وضخ المياه يتطلب
إمكانيات كبيرة، وذلك بهدف استعمالها في
الفلاحة وفي الآبار الرعوية المنتشرة في
الصحاري والأدوية.
ثانيا
ـ الطاقة الشمسية: بما أن الجزائر من أغنى
الدول بهذه الطاقة المتجددة فإنه يمكن
بواسطتها القضاء
على كل مشاكل الطاقة في المجتمع الجزائري
وعبر مختلف نواحي الوطن، فتطوير خلايا الطاقة
الشمسية يجعلنا نقضي كلية على مشاكل جر
الكوابل إلى التجمعات السكانية الصغيرة
والمبعثرة والمنتشرة في جميع مناطق البلاد،
ويوفر أموالا نحن بحاجة إليها في مجالات أخرى.
كما أن استعمال هذه الطاقة في المجال الفلاحي
ممكن أيضا، وفي جميع المناطق الجبلية
والصحراوية وغيرها. لذلك سيدي الرئيس أرى أنه
من الضروري والملح تطوير وتعميم استعمال
الطاقات المتجددة بدلا للطاقات الباطنية
البترولية وغيرها. وقد حان الوقت لاقحام
الجامعات الجزائرية في هذا المجال كي لا تظل
أبحاثها حبيسة جدرانها بل تتجاوزها إلى تطوير
الاقتصاد الوطني بصفة عامة وتطوير الطاقة
بصفة خاصة، أرجو أن لا أكون قد أطلت، وأرجو أن
يكون تدخلي هـذا صائبا، شكـرا على الاصغاء
والسـلام عليكم ورحمة الله.
الرئيس:
شكرا للسيد عثمان بن مسعود وأحيل الكلمة الآن
إلى السيد صالح قايد فليتفضل.
السيد صالح قايد:
بسم
الله الرحمن الرحيم، الصلاة والسلام على أشرف
المرسلين،
سيدي الرئيس،
سيدي الوزير والوفد المرافق له السادة
والسيدات أعضاء مجلس الأمة، السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته.
يسعدني
أن أتدخل حول موضوع الطاقة والتي أصبحت من
الضروريات ولا يمكن للتكنولوجية أن تتقدم من
دونها، وذلك في شتى المجالات، ومن ضمنها
ميدان الزراعة الاستراتيجية التي تخص الحبوب
والخضر الجافة والبطاطا، إضافة لمراكز
التبريد التي أصبحت من الضروريات لاستقرار
السوق والحفاظ على المنتوج، الشيء الذي يشجع
المنتجين على تكثيف الانتاج ومن جهة أخرى
التحكم في الأسعار والحفاظ على القدرة
الشرائية للمواطن.
وللتخلص من
التبعية الأجنبية في ميدان الغذاء الذي أصبح
سلاح العصر، ولنجاح ما ذكرناه يجب على الدولة
أن تبسّط الاجراءات وأن تحافظ على استقرار
أسعار الطاقة بصفة شاملة وبهذا تصبح الطاقة
في خدمة الاقتصاد الوطني، ونظرا لشمولية
تقرير اللجنة فإني أكتفي بهذا والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته.
الرئيس:
شكرا للسيد صالح قايد وأحيل الكلمة الآن
للسيد بوطويقة بن حليمة.
السيد بوطويقة
بن حليمة: شكرا
سيدي الرئيس،
سيدي الرئيس،
سيدي الوزير والوفد المرافق إخواني.
إن تسمح لي سيدي
الرئيس فعندي ملاحظة وتدخل وأطلب من حضرتكم
أن تفسحوا لي المجال لأقول هذه الملاحظة، أما
بالنسبة لتدخلي فلم أكتبه إلا الآن، لأنني
كنت أود ألا أناقش هذا القانون، ولكن لأسباب
أمنية وأسباب مادية ولضيق الوقت لم تكن هناك
فرصة حتى ننقاش هذا القانون مع زملائي ونأتي
باقتراحات، ولكن للأسف طرح القانون وعندي
تدخل، ولكن قبل ذلك سيدي الرئيس نحن كمجلس أمة
– والأمة، تعاني
مشاكل، وقد فرحت لما رأيت اللائحة التي تخص
العراق، مع عدم علمي بها ولكن عند ما مرت
أمامي أمضيتها، لكن في نفس الوقت تأسفت لأني
كنت أتمنى أن تكون هناك لائحة أخرى ينظر بها
المجلس الخاص بالأمة ويهتم بالأمور الخاصة
ببلادنا والأمور التي تحدث بها.
سيدي
الرئيس عندما قدمنا إلى هذا المجلس أخبرتنا
بأنه مدرسة للديموقراطية وسنتعلم، وواصلنا
طريقنا إلى اليوم وكما نعلم أن مهام مجلس
الأمة المصادقة، ونحن اليوم نقول سيدي الرئيس
إننا نخش في الأمور، كالأجهزة الخاصة
بالتواصل ولكن الأجهزة المستقبلية غير
موجودة، فنحن الآن في حالة تطوير أجهزتنا
للتواصل ولكن وسائل الاستقبال قد أهملت. وهذا
فيما يخص مصادقتنا هذه، فغدا عندما يأتي
قانون عضو البرلمان – وأنا أقول كعضو
في هذا المجلس بعيدا عن أي حزب ولا يخص هذا
القول غيري –
أنا ضده! ولن أناقش لا
قانون التعويضات ولا قانون الطاقة، لأني
أتمنى لو نتكلم ولو قليلا
على الأمة في مجلس الأمة!
وأرفض أن يكون عملنا مقتصرا على المصادقة
وانتظار القوانين ونحن نعيش ما يحدث في
البلاد وما جاورها من أمور أخرى كقضية فلسطين
والعراق كذلك ما يحدث داخل البلديات التي لم
تدفع أجور عمالها لمدة 9 أشهر ونأتي في آخر
الأمر ونقول المشكل قد إنتهى واحتراما للناس
الذين انتخبوني واحتراما لهذا المجلس أترك
القاعة عندما أسمع أجوبة من هذا النوع.
وأظن أن الناس
تعيش مشاكل…………
الرئيس:
إسمح لي: كلامك مفيد كثيرا وأنت معروف
بالصراحة الكهربائية ولكن أود أن نرجع
للقانون لو سمحت، وقد استمعنا لملاحظتك بارك
الله فيك.
السيد
بوطويقة بن حليمة: شكرا
سيدي الرئيس لأنكم سمحتم لي بقول ما أريده،
وأتمنى أن يأتوا لنا من وقت لآخر بقانون
الخبزة فنتكلم عنه قليلا، أما ما يخص قانون
الطاقة وسؤالي يتوجه للسيد الوزير، هناك بعض
الإخوة لا يعلمون أن التدفئة أصبحت تكلف
المواطنين كثيرا وخاصة الذين يتدفؤون
بالمازوت، وحسب إحصاء قام به بعض الطلبة نجد
أن 78%
من سكان الهضاب العليا يستعملون هذا النوع من
التدفئة، والذي يقدر ثمنه بـ 200 د.ج، أي أن
الحد الأدنى للأجور يذهب للمازوت، وفي نفس
الوقت نجد أن الثمن نفسه يكلف شخصا يستعمله
وقودا لسيارته مرسيدس 300 D
فما هذه العدالة؟ في حين أن الناس في
الماضي قد استعملوا Fod
Le
للفلاحة وle fuit noir مع
معايير للأخذ بها، واليوم نجد أنفسنا في نفس
المستوى.
كذلك
وهذا في السابق أيضا كان موجودا Le
fod à 0.29 ووجدت لجانا في
الطريق تراقب الأشخاص المالكين للسيارات أو
أصحاب حافلات النقل المستعملين لذلك المازوت
فتفرض عليهم عقوبة، وحتى الشخص الذي كان يملك
مدفأة يشتري المازوت الأسود ويتدفأ عاديا،
لماذا ليس الآن؟
نفس
المشكل مطروح فيما يخص قطاع الفلاحة، تكلموا
عن تدعيم الدولة وقيل الدولة دعمت، والتدعيم
جاء مباشرة مع ارتفاع أسعار سوناطراك، ففي
نفس الوقت الذي ظهر فيه تدعيم بقيمة عشرين
سنتيما جاءت العشرون سنتيما الخاصة
بسوناطراك، فأين الإعانة التي قدمت؟
كذلك نجد نفس
الاحصائيات فيما يخص الغاز وخاصة قارورات
الغاز التي تعتبر مهمة والتي يستعملها 78%
من
المواطنين فـ Les carrousselles معروفة
وللحصول على وحدة تعبئة ليس بالمستحيل.
يقولون إن Le
carrousselle
معطل، واليوم وفي بداية السنة وفصل الشتاء لم
يقدم بعد، فالمواطن يجد نفسه أمام ارتفاع
الأسعار وهو مجبر على دفع 200د.ج ونحن
باعتبارنا موجودين في هذه القاعة نصوت بلا
على ارتفاع أسعـار الكهربـاء والمازوت
وغيرهما من أمور الطاقة، وهاهي الآن نسبة
الارتفاع 4% عند "سونالغاز"
تفاجئنا !
فلذا سيدي
الرئيس يجب أن نرجع للقانون الداخلي والدستور
لنعرف إن كان بإمكاننا التكلم أولا، لأن
الناس ستطلب منا تفسيرا لما قمنا به وتسألنا
عما قلناه وإلى أين نحن متجهون.
شكرا سيدي
الرئيس،
الرئيس:
بارك الله فيك، فقد كنا محتاجين لهذه الكلمة
وهذه الملاحظة، والآن نحيل الكلمة إلى السيد
أحمد شيخ.
السيد
أحمد شيخ: شكرا
سيدي الرئيس،
بسم
الله الرحمن الرحيم، سيدي رئيس مجلس الأمة
المحترم، سيدي الوزير والوفد المرافق له،
زميلاتي زملائي السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.
سيدي
الرئيس أنا أؤيد الكلام الذي ذكره زميلي
السيد بن حليمة بوطويقة في كل كلمة قالها
وأشكر اللجنة المختصة على المجهود الذي بذلته.
لدي ملاحظات في هذا القانون وانشغالات.
إن توزيع الطاقة
في الجزائر غير عادل سيدي الرئيس، كأن نجد
مثلا ولاية الشلف وهي الولاية التي أنتمي
إليها والتي تتميز بحرارتها صيفا، مع السكنات
الجاهزة تشكو من انقطاع التيار الكهربائي
بصفة متكررة والذي يسبب فساد الآلات الكهرو
منزلية وتعطيل المبردات والمعامل في هذه
الولاية.
هذا
فيما يخص النقطة الأولى، أما فيما يخص النقطة
الثانية سيدي الرئيس فتتعلق بالمشكل الذي
تطرق له السيد بن حليمة آلا وهو: الإشكال
القائم بين "سونالغاز" والبلديات، حيث
تقوم الشركة بقطع الكهرباء عن القطاعات
الحساسة كآلات ضخ المياه وهذا في حالة عدم
تسديد الفاتورة، ومثالي في ذلك بلدية من
بلديات ولاية الشلف حيث انقطع عنها الماء مدة
45 يوما، والسبب في ذلك بسيط ويتمثل في وجود
ديون بين شركة "سونالغاز" ومسيري المياه
في هاته البلدية، رغم تسديد الفاتورة من طرف
المواطنين، لكن بما أن الإشكال قائم بين شركة
"سونالغاز" ومسيري المياه فقد تم قطع
الكهرباء عن المواطنين.
وفي
هذا الصدد أطلب سيدي الرئيس إيجاد عقد ضمن هذا
القانون بين الشركات، وهذا تفاديا للنتائج
السلبية التي تعود على المواطنين بالدرجة
الأولى.
هذا
من جهة، من جهة أخرى أوجه اتهامي سيدي الرئيس
إلى السيد رئيس المجلس الشعبي البلدي
باعتباره المنتخب والممثل الأول لهؤلاء
المواطنين، كما أسجل ملاحظة أخرى والمتمثلة
في ارتفاع فاتورة الغاز والكهرباء لهؤلاء
المواطنين وقلة الموارد المالية للبلديات
وقد سبق للسيد بن حليمة التطرق لهذا الموضوع
وذكر اكتظاظ الديون على البلديات وعجزها عن
تسديد الفاتورة.
كذلك
سيدي الرئيس سجلنا وصول قارورة "غاز
البوتان" إلى المناطق النائية بثمن مرتفع
جدا، ومثالي في ذلك بيع هاته القارورة في
المناطق النائية بحوالي 250دج، وهنا نسجل
ارتفاع سعر الغاز وعدم قدرة المواطن على
اقتنائها خصوصا وأن مواطني هاته المناطق
يعيشون في ظروف جد صعبة نظرا للأوضاع
الاجتماعية المعروفة لدى الجميع.
هذا
كل ما لدي قوله، وشكرا سيدي الرئيس.
الرئيس:
شكرا للسيد أحمد شيخ وأحيل الكلمة إلى السيد
صلاح الدّين قنيفي.
السيد صلاح
الدّين قنيفي: لا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم والصلاة والسلام
عليك يا أشرف المرسلين.
أما
بعد:
زميلاتي
المحترمات، زملائي المحترمون،
صاحب المعالي
والوفد المرافق له،
أيها الحضور
الكرام،
فيما يخص مشروع
القانون المعروض أمامنا ألخصه في ثلاث مراحل
رئيسية.
المرحلة
الأولى بمثابة ملاحظة جوهرية، أما المرحلة
الثانية فتتمحور حول مجموعة من الانشغالات
ذات الطابع القانوني، أما المرحلة الثالثة
والأخيرة فهي تدور حول واقع معيش عبر 60 بلدية
ولنا كل الشرف في تمثيلها اليوم أمامكم أو حتى
عبر كل التراب الوطني.
فيما يخص
الملاحظة الجوهرية وهو ما نلاحظه اليوم،
يحتوي مشروع هذا القانون على 51 مادة.
الشيء الذي
حيرني ولم أستطع استيعابه هو أننا كيف نجد من
مجموع 51 مادة 11 مادة تحيل على السلطة
التنظيمية؟ في هذا الصدد أقول وأعترف بذلك
أنني غيور على الهيئة التي أمثلها باعتبارها
الوحيدة التي تملك حق التشريع.
فالسلطة
التنظيمية حق لا يستعمل إلا في الحالات
الاستثنائية، وعلى سبيل المثال نذكر "القانون
البحري" فقد تمت دراسته ووجدنا فيه 45 مادة
من 200 مادة يعاد إرسالها إلى السلطة
التنظيميّه وهنا نقول:
إذا
حاولنا التدقيق في 11 مادة المذكورة نجد أنه
كان بإمكاننا تجاوز الإحالة على التنظيم،
خصوصا وأن الهيئة التشريعية موجودة وهذه مهمة
من مهامها الرئيسية، أمّا في حالة وجود أمور
استثنائية مدققة بصفة تقنية فهذا شيء نحن على
دراية به وما على السلطة التنظيميّة إلا
القيام بتعديلها، لكن "11 مادة من أصل 51 مادة"
ليس أمرا بسيطا !
هذا
من جهة، من جهة أخرى ملاحظتي فيما يخص المواد،
وعلى سبيل المثال المادة رقم "4" التي
تتحدث خصوصا على
تحويل الطاقة المتجددة القابلة للاستغلال
وكذلك الطاقة الشمسية.
فهذا أمر ليس
بالهين بغض النظر عن البلدان المجاورة أين
نجد الحد الأدنى للمعيشة منخفضا مقارنة
بالجزائر، ففي الجنوب نجد منازل فردية تحتوي
على لافتات شمسية تستعمل كطاقة شمسية ثم تحول
إلى طاقة كهربائية.
وفي
هذا الشأن أتوجه إلى السيد الوزير بسؤال يخص
الإجابة التي قدمها للجنة المحترمة حيث ذكر
فيها عبارة "ثمن باهظ" فما المقصود من
هذه العبارة؟
وهنا
أقول إذا سبق واشترينا شيئا معينا اليوم بثمن
باهظ بلغ سعره 2 مليار د.ج وتم استعماله لمدة 20
سنة أو 30 سنة فهذا الثمن الباهظ في نظري يصبح
ثمنا بخسا تعود فائدته بالدرجة الأولى على
المواطن.
في
هذا الإطار أتمسك برأي السيد محمد خاخا
وأتوجه بسؤالي هذا إلى السيد الوزير: أيعقل
سيدي الوزير أن نجد ضمن مجموعة الملتقيات
المنعقدة بين الوزارة والمركزية العـامة
للاتحاد العـام للعمال الجزائريين تحديد سعر Le
SMIG "الحد الأدنى
للأجور" بـ 6000 د.ج، في حين نجد فاتورة
الكهرباء والغاز دون الماء وباقي التكاليف
تصل إلى 3000 د.ج وربما أكثر من ذلك؟
سؤال يبقى
مطروحا ويجب علينا البحث عن شيء آخر قصد
التعويض.
هذا
فيما يخص المادة "رقم 4" أما المادة رقم
"25" فنجد فيها الحديث عن عمليات التحسيس
لكن دون تحديد القائم بهذه العمليات؟ فهذه
قضية أخرى يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار.
المادة
رقم 30: هذه المادة تحتوي على أمر غير عادل
باعتبارها تقوم أساسا على تمويل الصندوق
الوطني، في هذا التمويل نجد فقرتين:
الفقرة
الأولى: خاصة بالرسوم المتفاوتة على مستويات
الاستهلاك الطاقوي الوطني.
الفقرة
الثانية: خاصة بالرسوم على الأجهزة المفرطة
في استهلاك الطاقة "أي أن على المستهلك أن
يقوم بدفع التكاليف مرة أخرى".
هذا
مع الملاحظة أن السيد الوزير ذكر في رده على
اللجنة المحترمة أن هذا الأمر لا يمس جميع
المواطنين، وعليه كنت أتمنى أن يكون هناك سقف
حتى نتمكن من حماية هذا المواطن، ونتمكن من
التصدي لهاته المشاكل التي تحول دون فهم
العموميات.
المادة
رقم 37: نجدها تتحدث عن الهيئة الوطنية،
ونتساءل من تكون هذه الهيئة؟ هذا من جهة، من
جهة أخرى نجد المادة 37 تنص على ما يلي: تسند
عملية تنسيق وتنشيط وتطبيق الاجراءات
والأنشطة المتعلقة بالتحكم في الطاقة إلى
هيئة وطنية متخصصة.
من
هي هذه الهيئة؟ أما "المادة 38" نجدها تنص
على ما يلي: يمكن إسناد عملية التنسيق الفني
إلى هيئة أو هيآت أخرى، ونحن نقول من هذه
الهيئة ومن هاته الهيآت؟
فيما
يخص المواد 46 و48 و49.
نجد
الحديث في هاته المواد عن الأعوان الموكلين
لضبط محاضر إثبات المعاينة الخاصة
بالمخالفات ومباشرة في المادة 49 نجد ضرورة
إرسالهم إلى السيد وكيل الجمهورية.
هنا
نقول إنها أعمال خاصة بالضابطة القضائية التي
يسير أعمالها من قبل قانون إجراءات العقوبات
"الاجراءات الجزائية".
وأخيرا فيما يخص
المادة رقم 50 والتي تتمحور "حول العقاب
الخاص بمخالفة الأحكام والنصوص المتخذة
لتطبيقه طبقا لأحكام قانون العقوبات".
نحن الآن في إطار
القانون والقانون من خلال مواده يضع الأحكام.
هذا فيما يخص
النقطة الثانية ونصل إلى النقطة الثالثة.
من خلال الأجوبة
التي تقدمتم بها سيدي الوزير إلى اللجنة
تحدثتم عن 50 ألف سيارة تستفيد من غاز "سيرغاز"،
لكن معالي الوزير نجد ضآلة في محطات "سيرغاز"،
وتوزيع هذه المادة خصوصا في المناطق الشرقية
من البلاد.
وفي هذا الصدد
أشكـر اللجنـة لتقديمها العديد من الأسئلة
الهامة إلى سيادة معالي الوزير لأنها لخصت
الكثير من الأسئلة التي كنت أريد طرحها.
هناك
نقطة أخرى وهي قضية إمكانية توكيل الاستثمار
للقطاع الخاص، ولكن هنا سيدي الوزير وحسب
المثال الفرنسي "لا يمكن الحصول على الزبدة
ومال الزبدة في آن واحد".
فإذا
تكلمنا عن القطاع الخاص وطلبنا منه أن يقوم
بوضع مجموعة محطات بـ 5 ملايين إلى جانب
الاستفادة من الاستهلاك، أظن هذا كثيرا ! !
فأنا
أشجع القطاع الخاص وأقدم له التسهيلات
والقروض التي تساعده على مضاعفة المحطات
الخاصة "بسيرغاز"، وفي نفس الوقت أسترجع
ذلك على مستوى الاستهلاك.
فيما
يخص، معالي الوزير، المرسوم رقم 264-98 الذي
يحدد تعريفات الغاز والكهرباء فإن المادة رقم
03 منه تتحدث عن تركز الفاتورة على عوامل
مشتركة عبر كافة التراب الوطني.
أنا
أساندكم سيدي الوزير، لكنني لا أساند قولكم
للجنة المحترمة أن استعمال الطاقة مكلف جدا
وتسعيرتها موحدة عبر كافة التراب الوطني،
فهذا خداع في نظري !
وأمر غير معقول !
كيف
أسكن في مدينة سطيف وحين أدفع فاتورة الغاز
يكون سعرها مماثلا لآخر يسكن في بومرداس،
المدينة القريبة من البحر؟
ففي
رأيي هناك لا مساواة في الحقوق والواجبات
فهذا أمر مفروغ منه، ومثالي هو دفع فاتورة
الغاز مقارنة بزميلي الساكن ببومرداس والذي
يبين عدم وجود المساواة.
وفي نفس النطاق أقول: كيف تريدون أن أدفع
ثمن استهلاك الحاجيات الأساسية من الغاز
والكهرباء الخاصة بمنزلي كآخر يملك مخبزة،
إسمح لي سيدي الوزير لأنه واقع معيش أصفه
بوجود خداع "MYSTIFICATION" النقطة الثالثة
وهي ما قبل الأخيرة تخص أولئك الذين يستعملون
المازوت للتدفئة وأولئك الذين يستعملونه في
الحملات الفلاحية.
هنا
أيضا نجد نوعا من عدم المساواة، فمنذ سنوات
مضت كان هذا المازوت ملونا بالأبيض والأحمر.
الأحمر خاص بالآلات الفلاحية.
الأبيض
خاص بالسيارات الفخمة "كالمرسداس" حسب
ما جاء على لسان أحد الإخوان.
هذا القانون المقدم أمامنا اليوم نجد
الدول الأوروبية قد جسدته وحثت على ضرورة
فهمه جيدا للاستعمال العقلاني للطاقة، دون أن
ننسى شيئا آخر موازيا للقيمة الطاقوية وهو
سعرها الذي لا يستهان به.
هذا مع فائق التقدير وجزيل الشكر عن حسن
الانتباه.
الرئيس: شكرا وأحيل الكلمة للسيد
بلقاسم بن حصير فليتفضل:
السيد بلقاسم بن
حصير: بسم
الله الرحمن الرحيم، السيد الرئيس، السيد
الوزير، زميلاتي، زملائي أعضاء مجلس الأمة،
سيدي الوزير.
بهذه
المناسبة، أي منـاسبة دراسة القانون المتعلق
بالتحكم في الطاقة، أطرح هذه الأسئلة، ولكن
قبل هذا أشكر اللجنة المختصة على تقديمها
للتقرير من طرف السيد المقرر.
سيدي
الوزير، إن المواطن الجزائري من حقه التمتع
بأمرين أساسيين هما: الخبز والطاقة وعليه
نقول إن أثناء تدخلكم ذكرتم بشأن التخفيض في
الفاتورة الطاقوية الخاصة بالمستهلك أمرا
مبهما أصوغه كالتالي: في عمق الجزائر ونظرا
للمشاكل التي يعاني منها المواطن، نظرا
للعمال المطرودين من أماكن عملهم، نظرا
للكثير ممن مازال لم يذق بعد طعم التمتع
بالاستقلال، نجد فاتورة الغاز تصل إلى مليون
فرنك قديم مع العلم أنه لا دخل لهم في ذلك من
جهة، من جهة أخرى ذكرتم سيدي الوزير أن
الاستهلاك الطاقوي يأخذ بعين الاعتبار
خصوصيات كل منطقة، وبهذه المناسبة وبعد
استسماحكم سيدي الرئيس أقول بدوري ما يلي:
في
الجزائر العميقة وبالضبط في "أريس" في
ثنية العابد "في عين جاسر" في "الحاسي"
ولحدّ يومنا هذا لم ير الناس النور سواء من
حيث الكهرباء أو من حيث الغاز.
السؤال
المطروح هنا وهو أمر عجيب: نجد مرور محطات
الغاز على دائرة مروانة وهي أقدم دائرة من عهد
الاستعمار الفرنسي وإلى يومنا هذا لم تذق طعم
الغاز بالاضافة إلى منطقة "أريس وعين جاسر"،
واليوم حين تطرح هذا السؤال على المواطن يجيب
بقوله: أنا اليوم لم أر شيئا مغايرا عن أمس، أي
بين الاستعمار والاستقلال سوى عدم وجود قوات
الاحتلال الفرنسي والتي كانت تخيفني وعدم
وجود حظر التجول ليلا، وحل محل ذلك الإرهاب !
إذن
فهؤلاء الناس وإلى يومنا هذا مازالوا يعانون
من الاستعمار ولم يتمتعوا بطعم الاستقلال.
وعليه وبهذه
المناسبة السعيدة، إسمح لي سيدي الوزير أن
أخبركم بوجود ندرة في المادة البترولية وخاصة
في فصل الصيف وفي بعض الولايات، مما ينتج عنها
خسارة فلاحية كبيرة. فعدم وجود المازوت
المساعد على الحصاد الفلاحي يؤثر كثيرا،
ويعرقل سير الآلات الزراعية.
وعلى العكس من
ذلك في فصل الشتاء، وفي هذه الدوائر والقرى
يصل سعر قارورة الغاز إلى 300د.ج وربما تكون
مفقودة، أي بأكثر من السعر الذي ذكره الأخ
المتدخل قبلي والخاص بمدينة الشلف والمقدر بـ
200د.ج.
الحل هو في رأيي
يكمن في الرجوع للعادات القديمة المتمثلة في
الفحم والحطب، غير أن هذا الأخير وحسب علمي
غير موجود.
والسؤال المطروح
سيدي الوزير هو:
هل هؤلاء
الأفراد يعيشون في ظل الاستقلال للاحساس بطعم
الحرية والتمتع بالكهرباء والغاز مثلهم مثل
باقي الجزائريين؟
تأخر "سونالغاز"
في إنجاز المشاريع وتوفير الطاقة للإنتاج
الفلاحي.
نظرا للنظام
الجديد الخاص بالدولة والمتمثل في استقلالية
المؤسسات نجد "سونالغاز" تتمتع بهذه
الاستقلالية وتتمتع بالحرية المطلقة في
زيادة أو تخفيض ثمن الغاز.
وهنا نقول: من هو
المسؤول عن "سونالغاز"، ومن هو الذي يوقف
"سونالغاز" من امتصاص دم الفقراء؟
وزيادة على هذا أقول أيضا:
لماذا سيدي
الوزير لا يتخذ قرارا فيما يخص محطة توزيع
الوقود لشركة "نفطال"؟ وخاصة عندما نرى
العمال من حين لآخر يتوقفون عن العمل معلنين
القيام بإضراب، ويكثر مثل هذا التصرف في فصل
الشتاء وبالتالي ينعدم المازوت وينعدم وجود
قارورات الغاز.
بهذه المناسبة،
أقترح الأخذ بعين الاعتبار قضية مهمة ألا وهي
"قضية خوصصة محطة توزيع الوقود لشركة نفطال".
بالنسبة للمصادر
الأخرى للطاقة كالفحم مثلا سبق وتحدثنا عنها
وبالتالي فلاداعي للتكرار.
أما فيما يخص
التأخر في إنجاز مشاريع الإنارة الريفية فأنا
أقول، صدقني سيدي الوزير وصدقوني إخواني
وأخواتي أنه لحد يومنا هذا، مازال مواطنون
يعيشون في القرى والمدن –
السابق التحدث عنها –
لا يعرفون معنى الكهرباء الريفية !
والسؤال المطروح نلخصه فيما يلي: نجد المواطن
يدفع الثمن ونجد "سونالغاز" تمر عبر
ترابه ونجده محروما من التمتع بالكهرباء أليس
هذا أمرا عجيبا؟ وتعليقنا عنه أنه شيء في غاية
الصعوبة ونكتفي بقولنا، « لا
حياة لمن تنادي ».
وعليه سيدي
الوزير وأنتم سيدي الرئيس إذا سمحتم لي
بالاقتراح على سيادتكم الأخذ بعين الاعتبار
القرى والولايات المحرومة في الاستفادة من
الغاز والبترول، وشكرا سيدي الرئيس.
الرئيس:
شكرا للسيد بلقاسم بن حصير والآن أحيل الكلمة
إلى السيد عبد القادر مازوزي فليتفضل.
السيد عبد
القادر مازوزي: شكرا
سيدي الرئيس، بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة
والسلام على رسول الله، معالي
السيد الوزير، السادة أعضاء مجلس الأمة
المحترمون، السادة الحضور.
أتدخل مباشرة في
الموضوع نظرا لما له من أهمية كبيرة، مادام
البترول والغاز يمثل نسبة 95%
من الدخل الوطني بالعملة الصعبة
ويساهم بنسبة 65%
من دخل الخزينة العمومية، فإن استفادة مناطق
الجنوب تعد ضعيفة جدا من هذه المادة وهذا إن
لم نقل منعدمة تماما.
إن التسعيرة لا
تتماشى وحجم الاستهلاك في مناطق الجنوب وخاصة
في فصل الصيف حيث تفوق درجة الحرارة 50° مئوية
من شهر أفريل إلى غاية شهر أكتوبر، وإن فاتورة
الاستهلاك أرهقت المواطنين كما أرهقت الفلاح
الذي يستثمر في المواد الاستراتيجية مثل
الحبوب.
من هنا يجب علينا
أن نقلص تسعيرة الكهرباء.
سيادة الرئيس،
إننا نشيد بالعمل الجبار الذي قامت به اللجنة
المختصة في تقريرها التمهيدي وطرحها لأسئلة
دقيقة تهم الموضوع بصفة مباشرة خاصة مناطق
الجنوب ومعاناتها بالنسبة لإدخال الغاز
الطبيعي وكذا بالنسبة لتسعيرة الكهرباء.
إن التنمية
الشاملة للمناطق الواجب ترقيتها تحتاج
لسياسة وطنية حكيمة تراعى فيها خصوصيات كل
منطقة مع التحفيزات اللازمة لجلب الاستثمار
إليها خاصة منه الاستثمار الطاقوي.
إن التسعيرة
الموحدة للكهرباء يستفيد منها مواطن على حساب
مواطن آخر، لا لشيء سوى أن الأول يسكن في
منطقة مناخها معتدل وآخر يسكن في منطقة حارة
مناخها حار صيفا وبارد شتاء وأن الاستهلاك
الثاني يفوق الاستهلاك الأول بعشرة أضعاف
وبالتالي فهو معاقب من حيث لا يدري، فما ذنبه
في كل هذا؟ ذنبه الوحيد أنه يسكن في منطقة
نائية تمتاز بالحرارة الشديدة.
إن سياسة
الأسعار المتبعة في الكهرباء مثلها مثل
القطاعات الأخرى، لا تشجع على استقرار السكان
في المناطق النائية، بل تشجع على نزوح
الأفراد باتجاه الشمال، وبالتالي فإننا
نساهم في خلق عدم التوازن في توزيع السكان على
مستوى التراب الوطني.
سيادة الرئيس،
سيدي الوزير.
هل تصدقونني إذا
قلت لكم إن المواطنين في الجنوب يملكون
المكيفات الهوائية لتلطيف الجو وأنهم لا
يستعملونها لا لشيء إلا لأنهم لا يستطيعون
دفع فاتورة الاستهلاك، ويفضلون مصارعة الحر
القاتل بوسائل بدائية مثل المروحة وغيرها
ونحن مقبلون على الألفية الثالثة؟ !
سيادة
الوزير، إننا نلح على مراعاة هذه الجوانب مع
تدعيم تسعيرة الكهرباء من طرف الخزينة
العمومية حتى نقلص الأعباء الكبيرة والكثيرة
على المواطنين خاصة أعباء الكهرباء التي تؤثر
سلبا وبصفة حقيقية على المستوى المعيشي
للعائلات خاصة منها العائلات الفقيرة
والمتوسطة.
سيادة الوزير من
حين لآخر نسمع ونقرأ في الصحف أن هناك إنتاجا
كبيرا للغاز لم نجد له سوقا لتسويقه وفي هذا
الاطار نقترح عليكم إنجاز مركز لملء قارورات
الغاز بأدرار والتي يوجد بها احتياطي كبير من
مادة الغاز الطبيعي
وذلك لسد حاجيات الولاية من جهة وفتح سوق
للتصدير عن طريق البر والمقايضة مع الدول
المجاورة خاصة منها مالي والنيجر من جهة
أخرى، وبالتالي بناء جسور بيننا وبين الدول
المجاورة والدخول إلى سوق كبيرة وهي السوق
الإفريقية والتي تحتاج إلى كميات معتبرة من
هذه المادة، والاقتصاد الوطني في حاجة ماسة
إلى مدخول إضافي من العملة الصعبة خاصة في
الوقت الراهن.
بالنسبة
للكهرباء الريفية:
البرامج السنوية
المخصصة لإنجاز الكهرباء الريفية لا تفي
بالحاجيات الأساسية للمواطنين، خاصة المناطق
التي تفصلها مسافات كبيرة عن مراكز توليد
الكهرباء، وبالتالي فإن الاستفادة لصالح
المواطنين تبقى ضئيلة، ونفس الشيء بالنسبة
لمؤسسة "سونالغاز" التي تحتاج إلى
مداخيل أكبر من أجل استرجاع الاستثمار في هذا
القطاع خاصة إذا علمنا أنه مكلف جدا، وعليه
فإننا نرى أنه من الضروري إعطاء حصص أكبر
للإنجاز بدلا من تخصيص حصص صغيرة تمثل عبئا
إضافيا على المؤسسات المعنية وعلى المواطنين
في عدم الاستفادة في أسرع وقت من الكهرباء.
سيادة الوزير
بالنسبة للغاز الطبيعي: مؤسسة "سونلغاز"
تمول من طرف مؤسسة سوناطراك بهذه المادة، وإن
سعر هذه المادة مرتبط بسعر البترول، وبالتالي
فهو يرتفع وينخفض حسب أسعار البترول في السوق
الدولية وهنا أقول: لماذا أبقت هذه المؤسسة أي
مؤسسة "سونالغاز" السعر ثابتا
للمواطنين؟ لماذا لم تخفض الأسعار عندما
انخفض سعر الغاز حتى يستفيـد المواطن من
تخفيض سعر الغاز؟
وفي الأخير
سيادة الوزير أقول إننا لا نريد أن نحملكم
مالا طاقة لكم به، ولكن نطلب منكم فقط التحكم
الحقيقي في الطاقة وتوفيرها بأسعار معقولة
تماشيا وخصوصيات ومناخات كل منطقة من مناطق
الوطن تحقيقا للعدالة الاجتماعية التي
ننشدها ونناضل من أجلها.
شكرا لكم
والسلام عليكم.
الرئيس:
شكرا للسيد عبد القادر مازوزي ونختم هذه
المناقشة العامة بآخر تدخل وهو للسيد حني
بكير، فليتفضل مشكورا.
السيد
حني بكير: شكرا سيدي
الرئيس على منحي الكلمة رغم أنني جئت متأخرا،
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على
رسول الله، سيادة الرئيس، سيادة الوزير الوفد
المرافق له، إخواني، أخواتي أعضاء المجلس،
السلام عليكم ورحمة الله.
تدخلي
في ثلاث نقاط مختصرة.
أولا-
الغاز الطبيعي:
يأتي
في مقدمة التحكم في الطاقة، المشاعل المسماة Les
Torches والمواطن
يتساءل حينما يراها مشتعلة بشكل غريب.
ما
هي الكمية التي تستهلك بواسطة تلك المشاعل
يوميا، وهل انعدمت إمكانية استغلالها؟ وهل
البحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة لم
يتوصّلا لحد الآن إلى استخراج البترول مع
تلافي ضياع تلك المادة وبذلك الحجم؟
سيادة الوزير،
بالنسبة لإيصال الغاز للمواطن تنص الاجراءات
على أن هناك تركيبة مالية في هذا الشأن بين
الدولة والمجموعات المحلية والمواطن بنسب
مئوية محددة.
التساؤل
هو: هل في إمكان المجموعات المحلية تسديد تلك
النسبة ونحن متأكدون كلنا من أن وضعها المالي
يؤدي إلى العجز –
ولو بدفع مستحقات الكهرباء والماء والأجور؟
هذا الاجراء
طبعا يؤدي إلى تحريش المواطن على هيآته
القاعدية وبقاء الهيآت المركزية في سلام تام،
علما أن هناك بلديات تنتج البترول وتمر
بترابها أنابيبه في الكثير من مناطق الوطن
ومنها بلديات ولاية غرداية مثل: "زلفانة،
العاطف، الضاية، سبسب" وعما قريب مدينة "لمنيعة"
بإذن الله.
سيادة
الوزير نرجو توضيحا من سيادتكم في هذا
الموضوع.
ثانيا - الكهرباء:
هناك مشاريع تمديد وتزويد البلديات
بالكهرباء محددة سنويا، غير أن الاحتكار الذي
منح لشركة "سونالغاز" في ميدان الانجاز
يجعلها عاجزة عن تنفيذ المشاريع المقررة
بتمامها، وحسب علمنا تحرم البلدية من المتبقي
من الانجاز، الأمر الذي ينقلب سلبا ويؤزم
العلاقة بين البلدية والمواطن.
ثالثا
- الطاقة الشمسية:
هناك
تجربة محترمة ورائدة جدا بولاية غرداية، إذ
يوجد حي استفاد من الكهرباء عن طريق الطاقة
الشمسية ويسمى "حاسي غانم" بدائرة "لمنيعة".
سيادة
الوزير، هل يمكن تعميم هذه التجربة على مناطق
كثيرة من الوطن مع تكلفتها القليلة؟
شكرا
لكم.
الرئيس:
كما جرت العادة أسأل
ممثل الحكومة إذا كان يريد التدخل للرد على
بعض تساؤلات المتدخلين؟ تفضل السيد الوزير.
السيد
ممثل الحكومة: شكرا سيدي
الرئيس.
أولا
وقبل كل شيء أود أن أشكر الأخوات والإخوة
الذين تفضلوا بطرح بعض الأسئلة وهذا ربما
سيجعلني أتحكم في الطاقة مستقبلا بعد 25 سنة
خدمة في هذا القطاع، كما أنه فرصة لتوضيح بعض
الأشياء وربما أستفيد أيضا من هذه الأسئلة
والأجوبة.
لست
أدري إن كان الوقت يكفي للإجابة على كل
الأسئلة، وعليه أقترح، سيدي الرئيس، بما أن
الموضوع ليس سهلا، عقد جلسة خاصة نتحدث فيها
عن كافة الجوانب الخاصة بالطاقة واستعمالها
في بلادنا لنستفيد جميعا ونتحدث عن المشاكل
التي تهم المواطن في مختلف مناطق الوطن
وتخصنا جميعا.
السيد
الرئيس، سأجيب على أمرين أساسيين:
أولا
- الأشياء التي لا صلة لها بمشروع القانون ألا
وهي السياسة الطاقوية المعمول بها في بلادنا
والجوانب الخاصة بالغاز الطبيعي والكهرباء
وقارورات الغاز والأسعار…إلخ.
ثانيا
- الأسئلة التي تخص مشروع القانون.
السيد
الرئيس، سأكون صريحا جدا في كلامي، وأطلب من
الإخوة ألاّ يستاؤوا إذا ذكرت أشياء حول
الأسعار أو المناطق المحرومة من الغاز
والكهرباء.
أولا -
فيما يخص سياسة توزيع المواد البترولية، تقدر
الكمية الموزعة على التراب الوطني أكثر من 7
ملايين طن سنويا، ونافطال تملك من 5 آلاف إلى 10
آلاف شاحنة تنقل وتوزع يوميا قارورات البوتان
عبر التراب الوطني، وعلى سبيل المثال أذكر أن
الشاحنة التي تنطلق من "حاسي
مسعود" وتصل إلى "أدرار"
أو "جانيت"
يدفع لها ما بين 10 ملايين و15 مليون سنتيم
كتكلفة للنقل فقط، وفي نفس الوقت نجد المواطن
الذي يسكن في "باجي
مختار"
أو "تمنراست"
أو "الجزائر
العاصمة"
يدفع نفس الثمن. هناك 30 ألف عامل يعملون في
نفطال ليل نهار والكثير منهم ضحى بحياته وتم
حرقهم بشاحناتهم جراء نقلهم هذه المادة
للمواطن.
اليوم
تعد نفطال خاسرة أثناء بيعها قارورة غاز كما
أنها خاسرة عندما تبيع لترا من المازوت، وهذا
لأن سعر البيع أقل من التكلفة.
أسألكم
من هو الذي يقوم بالدفع؟ هل هي الدولة؟ إذا
سحبنا أموالا من خزينة الدولة وقدمناها
لنفطال فمن يقوم ببناء المساجد، وشق الطرقات،
وتوفير المياه؟
إذا
كنا لا ننتج 40 مليون طن من البترول وننتج 300 أو
400 مليون طن، فلأن الدولة تمتلك إمكانيات
كبيرة تستطيع بها توفير قارورات الغاز
والبوتان مجانا.
أكون
صريحا معكم وأنا أيضا كنت نائبا ولا أملك حق
استعمال الديماغوجية في المنصب الذي أشغله،
يجب أن أقول لكم الحقيقة لتكونوا على دراية
بها، هل تريدون حل نفطال؟ لكن مع وجود خسائر
متراكمة في كل سنة تبيع قارورة غاز أو مواد
بترولية، أين المفر؟ هل نحل الشركة أو نأتي
بالمال من البنوك ومن ثم الوقوع في إشكال آخر
وهو عدم القدرة على دفع الديون، نحلها.. لا
بأس، لكن ماذا يحصل بعد ذلك؟ ستأتي شركات
أمريكية أو أوروبية لتوزيع هذه المواد، لكن
أين ستوزعها؟ ستوزعها في المدن الكبيرة أين
تكون تكلفتها غير كبيرة. وعليه فمواطنو
قنسطينة، وهران، عنابة والعاصمة يمكنهم
الحصول على هذه المواد، لكن مواطني تمنراست
والمناطق الجنوبية بصفة عامة، من يتكفل
بعملية تزويدهم بالغاز والمازوت والمواد
البترولية وبأي سعر؟
سيدي
الرئيس، أنا لا أتحمل مسؤولية حل نفطال، لأن
نفطال تبقى شركة وطنية.
فهمت
من أحد المواطنين أنه "من
الأحسن لكم بيعها"
60%
من محطات البنزين تابعة للقطاع الخاص، وما
يتبع الدولة من قطاع نفطال لا يجب بيعه لأن
المتضرر الأول في حالة البيع هو المواطن
البسيط والمغبون، لأن مواطن تمنراست أو إليزي
أو أدرار لا يستطيع دفع ثمن البنزين كالمواطن
القاطن بالعاصمة، لأن عليه دفع ثمن النقل.
من
بين الإجراءات المتخذة ضمن السياسة المتبعة
نجد:
ـ جعل
نفطال تابعة لسوناطراك وهذا لأن قدرة نفطال
المالية غير كافية لعملية الاستثمارات
الخاصة بالتخزين وفي نقل وتوزيع المواد، ولو
تركناها كما هي، فسيزيد إفلاسها، وتأخيرها في
الاستثمار والتخزين والنقل والتوزيع يعود
إلى عجزها المالي.
إذا
كانت هناك حلول أخرى فأنا أرحب بكم في الوزارة
للإستفادة من آرائكم، والآراء التي تساعدنا
في تدعيم هذه المؤسسة وتخفيض تكاليف النقل
وغيره، ندرسها وندرس كل اقتراح بهذا الشأن.
ـ
فيما يخص حماية البيئة:
أقول
صحيح أننا في تأخر، لكن أعلن لكم أنه في خلال
شهر أو شهرين هناك مراسيم ستوقع ويكون كل شيء
جاهزا في بداية سنة 1999، وربما في ديسمبر أو
ربما في جانفي سيوفر البنزين بدون رصاص.
فيما
يخص غاز البترول المميع أشار تقرير اللجنة
إلى مليون ونصف مليون طن من هذه المادة أي «carburant» وهذا
خطأ لأن مليون ونصف مليون طن هو الاستهلاك
التام بما في ذلك الاستهلاك الخاص بغاز
البترول المميع المتعلق بالسيارات.
حقيقة
إن المحطات غير كافية وهناك برامج لزيادة عدد
المحطات لكن العجز المالي لنفطال تسبب في
تأخير إنجاز المحطات.
لقد
تم وضع برنامج يشجع الخواص للإستثمار في هذا
الميدان وقمنا بتنظيم حملة واسعة في كافة
الولايات لتدعيم القطاع الخاص الذي يستثمر في
محطات توزيع «carburant
GPL» لأنها
ستساهم هي بدورها في توزيع هذه المادة.
هناك
مبادرة أخرى كلفنا سونالغاز بتجربتها ويمكن
تعميمها فيما بعد وهي استعمال الغاز الطبيعي
كوقود، وإن شاء الله من الآن إلى بداية سنة 1999
سنبدأ في أول تجربة مع بعض الحافلات خاصة في
العاصمة قصد التخفيف من مشاكل البيئة.
هناك
برنامج آخر نشجع من خلاله القطاع الخاص وهو
إنجاز أنابيب نقل المواد البترولية، إذ هناك 5
أو 6 أنابيب تم اقتراحها على القطاع الخاص،
كما عقد الكثير من الندوات في العاصمة وفي
الولايات الأخرى لتشجيع القطاع الخاص على
الاستثمار في الأنابيب التي تخفف من تكلفة
نقل الشاحنات.
فيما
يخص محطات تعبئة القارورات: إذا نظرنا إلى
الاستهلاك وجب علينا أن ننظر اليه من خلال
البحر الأبيض المتوسط حيث نرى أن نسبة 50 كلغ
التي يستهلكها الفرد الجزائري سنويا تعتبر
أكبر نسبة مسجلة على مستوى البحر الأبيض
المتوسط. إن هذا غير كاف حقا، لكننا من أكبر
مستعملي هذه المادة، وعندما قارننا ذلك مع
الاستهلاك في العشرين سنة الماضية وجدنا أن
الاستهلاك تضاعف 5 مرات لكن هذا لا يمنع بأن
نقول إن الجهود مازالت متواصلة ونحن نشجع
القطاع الخاص الذي يستثمر في هذه المحطات
ويستثمر في نقل هذه المادة، لكننا نتساءل
وبكل صراحة كيف يمكن أن ندعم نفطال ماليا،
وعندما نزيد سعر المواد البترولية بخمس
سنتيمات تقوم القيامة؟ فما هو العمل؟
من
بين أهداف مشروع قانون الطاقة هذا تخفيض
الاستهلاك الخاص بالطاقة بحيث إذا كان المحرك
يسير بـ 13 أو 14 لترا في مئة كيلومتر وكان من
الممكن أن يسير بـ 5 أو 6 لترات فهذا سيسهل لنا
الأمر في المستقبل، مع السيارات الجديدة وأنا
لا أتحدث عن السيارات القديمة لأن التطبيق
سيكون تدريجيا وهذا القانون يوفر لنا إطارا
يسمح لنا بالعمل.
إذن
فإن هدف مشروع هذا القانون هو منع استعمال بعض
الأجهزة التي تستعمل المازوت أو GPL بكميات كبيرة
وأكثر من اللازم.
ـ في
ميدان الغاز الطبيعي والكهرباء:
أولا:
سعر الغاز الطبيعي الذي يعطى لسونالغاز:
أعطيت
أوامر من الوزارة لسوناطراك بتخفيض سعر الغاز
الطبيعي الذي تبيعه سوناطراك إلى سونالغاز
إلى حوالي 30% الشيء الذي
سيسمح لسونالغاز بالسير نحو الأمام
ومساعدتها في تحقيق أهدافها، علما أن السعر
الذي تبيع به سوناطراك الغاز لسونالغاز هو
عشر السعر الذي تبيع به سوناطراك هذه المادة
للخارج، وبالتالي فسوناطراك تبيع الغاز
لسونالغاز بالخسارة وهذا يعتبر دعما غير
مباشر من الدولة لسونالغاز حتى تسهل لها
الأمور.
وحتى
في حالة ما إذا قدمنا الغاز الطبيعي مجانا
لسونالغاز فلن تستطيع اليوم تخفيض سعر
الكهرباء. وأجيب الإخوة الذين يقولون "نحن
بلد كبير، ننتج الغاز والكهرباء لكن سعرهما
مرتفع"،
بأنه حتى ولو قدمنا الغاز والكهرباء
لسونالغاز والسعر الحالي رمزي فإن هناك سعر
انتاج الكهرباء، وتكلفة النقل والتوزيع.
وعندما تبيع اليوم سونالغاز 1 كيلواط فهي
خاسرة وكلما زاد الاستهلاك زادت الخسارة.
أجيب
الأخ الذي تحدث عن أدرار بأن تكلفة الكهرباء
في أدرار تبلغ 60د.ج للكيلواط، هذا وقد أصدرنا
أوامر قصد توليد الغاز في المنطقة.
ومع
ذلك فإن مواطن مدينة أدرار يدفع نفس السعر
الذي يدفعه مواطن آخر في العاصمة، ديناران أو
أقل من ثلاثة دنانير.
إذا
كانت هذه التوضيحات غير كافية فبإمكاننا أن
نعطي تفسيرات أخرى، ونفس الشيء يقال على
سونالغاز، فما العمل بهذه الشركة؟
صحيح
أن لها نقائص كبيرة وحقيقة يجب عليها تحسين
الخدمة المقدمة للمواطن، كما يجب تصحيح
وتحسين الفاتورات الخاصة باستهلاك المواطن،
ووضع حد للخسائر بفعل الجول (a effet
joul)
ولكن هل أقول لكم: كم من عامل لسونالغاز ضحى
بنفسه في السنوات الماضية؟ في الأسبوع الماضي
فقط اتجه فوج من العمال لإصلاح عمود كهرباء في
مدينة بجاية، البعض منه توفي والبعض الآخر في
المستشفى. صحيح إن سونالغاز لم تجر في السنوات
الأخيرة الصيانة اللازمة لوسائل النقل
والتوزيع، كما أننا مازلنا نعاني من النقائص
الخاصة بالكهرباء ولكن اليوم نجد ما يقرب من 4
ملايين و200 ألف منزل يملك الكهرباء، وهناك
مليون و300 ألف بيت دخله الغاز الطبيعي، هل يعد
هذا كثير أو قليل، المهم أنه حقيقة، وأشير إلى
أننا سنعطي استقلالية لسونالغاز حتى تصبح
شركة وطنية تملك رأس مال يبقى بحوزة الدولة،
أي أنها لا تباع، بحيث تكون مستقلة مع إعانة
الدولة لها، مثلما وقع في سنة 1996، حيث قدمت
الدولة الملايير من الدينارات لسونالغاز كي
لا تموت أو تصاب بالإفلاس، واليوم يجب علينا
أن ندعمها كذلك حتى لا تصاب بالإفلاس.
نفس
الشيء يقال بالنسبة لسونالغاز، فإذا ماتت
سونالغاز، فالضحية الأولى هو المواطن البسيط
والمناطق المحرومة، خصوصا وأن القرى في ذلك
الوقت لا تصلها الكهرباء، وعليه إذا لم ندعم
اليوم سونالغاز فسوف تموت، وليس هناك طريق
للتدعيم ماعدا الدولة، لذلك فإن الكهرباء
الريفية ممولة من طرف الدولة بنسبة 100%
والكهرباء في بعض المناطق الفلاحية ممولة من
الدولة بنسبة 100%
كما أن الدولة عملت الكثير والكثير في هذا
الميدان، وإن شاء الله سيكون لسونالغاز
الاستقلالية الكاملة في الأشهر القادمة حتى
نستطيع دخول مجال الاستثمار مستقبلا، علما
أننا بحاجة إلى 4 أو 5 محطات خاصة بتوليد
الكهرباء في السنوات الخمس القادمة، فأين لها
بالمال كي تستطيع الاستثمار؟ وهل نحرم بعض
المناطق من الكهرباء لعدم وجود الأموال
الكافية لانجاز محطات كهربائية؟ أم لأن
امكانيات الخزينة التابعة للدولة محدودة !
إذا
كان هناك حل أو اقتراح من بعض الإخوة
فليتفضلوا. غير أنه من مسؤوليتي ألا أتركها
تموت، وإذا وجب علي أن أرفع الأسعار سأفعل ذلك
وهذا كله في خدمة الوطن وخدمة المواطن وخاصة
المواطن الضعيف، وهذا ليس استفزازا إنما
حقيقة، وإذا لم أتحمل المسؤولية فلماذا أكون
في منصب وزير الطاقة، وإذا لم أستطع التحكم في
الطاقة فلن أستطيع التحكم في أي شيء آخر.
ذكر
كذلك أنه هناك مشاكل وتأخر في الغاز الطبيعي
الخاص بالبيوت، أجيب فأقول: صحيح أننا في تأخر
لكن لنقارن أنفسنا مع بعض الدول التي تملك
الغاز الطبيعي لنعرف نسبة البيوت التي تملك
الغاز الطبيعي ولنقارن أيضا بالنسبة لمن يدفع
تكلفة الغاز الطبيعي ونقله؟ اليوم نجد أن
الدولة والسلطات المحلية والمواطن كلهم
يساهمون في دفع هذه التكلفة، وهناك مساعدة من
سوناطراك بحوالي 60 مليار دينار لسونالغاز من
أجل إنجاز أنابيب نقل الغاز داخل البيوت وهذه
أيضا تعتبر مساعدة غير مباشرة من طرف الدولة.
صحيح
أن بعض السلطات المحلية لا تستطيع دفع حصتها
المالية لإدخال الغاز وهذا يطرح مشكلا، وفي
هذا الإطار نذكر أن البرنامج الذي سطر سنة 1995
ويتضمن إدخال الغاز إلى 134 مجموعة سكنية،وبعد
الملاحظة تبين أن بعض الجماعات المحلية لا
تستطيع دفع التكاليف، في حين هناك مجموعات
سكنية تملك إمكانيات لكنها غير موجودة في
القائمة، لذلك قررنا السنة الماضية إلغاء هذه
القائمة، ونشرع في العمل لكل مجموعة تملك
الامكانيات المالية لسد التكاليف، وبهذه
الطريقة تم إنجاز 23 مجموعة من ضمن المجموعات
التي تتضمنها القائمة.
هناك
مشروع آخر في طور الدراسة من أجل أن نقفز في
الإنجاز من 134 مجموعة إلى 700 مجموعة واليوم نحن
ندرس إمكانية الانجاز بهذه الطريقة والتي
ينقل فيها الغاز إلى باب المدينة أو المجموعة
السكنية من طرف سونالغاز والدولة وفي داخل
المدينة أو المجموعة السكنية يأخذ المواطن
والجماعات المحلية على عاتقهما تكلفة
التوزيع.
نحن
الآن ندرس هذه الطريقة قبل عرضها على الحكومة
لمعرفة هل يمكن تطبيقها ماليا حتى نسرع في
عملية إدخال الغاز الطبيعي للبيوت، لكن ذلك
مكلف وكما قلت لكم، فشركة سوناطراك ستساهم
بحوالي 60 مليار دينار في هذه العملية، هذا دون
الحديث عن مساهمة سونالغاز نفسها.
في
حديثي عن الكهرباء، ذكرت الاستثمارات الضخمة
التي ستنجز من طرف سونالغاز في السنوات
القادمة وذلك بإنشاء محطات لتوليد الكهرباء
قصد تغطية الحاجيات المستقبلية الخاصة
ببلادنا، لكن يجب علينا أن نصرح بأنها لا
تستطيع الاستثمار بمفردها لأنها لا تتوفر على
الامكانيات المالية الضرورية التي تساعدها
في عملية الإنجاز. سنقترح على الحكومة خلال
الأشهر القادمة السماح لسونالغاز القيام
بشراكة مع الشركات الأجنبية المستثمرة في
توليد الكهرباء، وسيحال عليكم مستقبلا مشروع
قانون في هذا المجال، على أن تبقى عملية النقل
والتوزيع تابعة لسونالغاز، أي أن التخصص
سيكون في توليد الكهرباء فقط وذلك قصد
التخفيف من مساهمة سونالغاز لأن إمكانياتها
لا تكفي.
فيما
يخص الأسئلة المطروحة حول سونالغاز والمشاكل
المتعلقة بإنجاز الكهرباء الريفية نقول إن
سونالغاز لا تتمتع بالاحتكار MONOPOLE
وبالتالي فليست هي من يقوم بالعمل. إن عملها
متمثل في مراقبة الانجاز إذا كان يسير وفق
المعايير الواجب اتباعها، فليس بإمكان أي
واحد وضع خطوط للكهرباء ونحن الآن بصدد دراسة
الموضوع قصد التوصل إلى مساعدة سونالغاز على
الإسراع في إنجاز المشاريع الخاصة بالكهرباء
الريفية.
صحيح
أن هناك مشكلا ونحن الآن نعمل على دراسته وحله
ولاية بعد أخرى.
هناك
بعض الولايات لا تتوفر على إمكانيات الانجاز
وهناك البعض الآخر عانت كثيرا من الحالة التي
نعيش فيها ومن الإرهاب وعدم توفر الامكانيات،
نحن الآن نعمل قصد تسخير الامكانيات الخاصة
بولاية معينة لمساعدة ولاية أخرى في إنجاز
الكهرباء الريفية.
كما
سبق وذكرت فإن شركة سونالغاز لا تملك
الاحتكار وأجيب الأخ الذي تحدث عن كهريف
بأننا نعمل على تدعيمها ونعمل على معرفة
الطريق المساعد لسونالغاز وكهريف على العمل
في الخارج، خصوصا وأن بعض الدول قد طلبت منا
ذلك، أقول هذا مع ذكري أن بعضا من الإخوان لا
يؤمن بذلك، رغم أنه من الممكن جدا القيام به
ولأنه وجد في الماضي.
فيما
يخص الطاقة الشمسية:
بعد
الإطلاع على تقرير اللجنة، أشير إلى أنني لم
أقل بعدم وجود الطاقة الشمسية. لقد شرعنا في
الاستفادة من هذه الطاقة في الصيف الفارط وتم
إنجاز في "مولاي
لحسن"
بتمنراست أول قرية بالطاقة الشمسية في
البلاد، وكذلك في حاسي غانم.
لدينا
مشروع لعشرين قرية في الجنوب ومن الممكن جدا –بمشيئة الله-
إنجازه في جوان أو جويلية 1999 مع العلم أن
تكلفة الكيلواط تقدر بـ 40 دينارا جزائريا
للطاقة الشمسية.
إذا
قلنا هناك تكلفة فهي حقيقة وليست خيالا وحسب
التجربة في "مولاي
لحسن" سجلنا 40 دينارا
للكيلواط.
بالنسبة
لمشكل "Fode" أي المازوت الذي
يوجه للتسخين أو الفلاحة مع Gazoil
المستعمل في سير سيارات المرسيدس. صحيح أنه
كان ساري المفعول في الستينات وحتى السبعينات
ولكنه ألغي في الثمانينات لماذا؟ لعدم وجود
فارق كبير بين الاسعار آنذاك، كما أن تكاليف
التوزيع الخاصة بالمادتين كانت كبيرة على
نفطال وبالتالي طلبت هذه الأخيرة من الدولة
إلغاء «Fode»
لأن التكلفة كانت كبيرة جدا، إلى جانب وجود
نشاط غير شرعي مما دفعنا إلى إيقاف العملية،
وربما لكم الحق في دراسة الموضوع اليوم بهدف
إرجاع «Fode»
لأن الأسعار بدأت ترتفع.
صحيح
أن هناك فرقا بين المازوت الذي تحتاجه
المرسيدس والمازوت المستعمل في تلبية حاجيات
المواطن من التسخين وبالتالي يجب علينا إعادة
النظر في هذا الموضوع وهو معقول.
كما
أننا سنقوم بدراسة مشكل أسعار الكهرباء في
الجنوب خاصة في فصل الصيف، إذ بالفعل الناس
يستهلكون كمية كبيرة من الكهرباء في فصل
الصيف وبالتالي فالفاتورة يكون ثمنها
مرتفعا، ولهذا الغرض سنقوم بدراسة ليس بقصد
تخفيض ثمن الفاتورة على طول السنة ولكن لخلق
التوازن في الفاتورة على مدار السنة حتى لا
تكون مرتفعة في فصل الصيف وفي فصل الشتاء، هذا
شيء معقول، يحتاج إلى الدراسة قصد إيجاد الحل
المناسب.
مشروع
إنجاز محطة لتعبئة قارورات الغاز في أدرار
وتمنراست هو قيد الدراسة الآن، وخاصة في
تمنراست أين يمكن التصدير، مع العلم أن تكلفة
قارورة الغاز في البلدان المجاورة تقدر بألفي
(2000) دينار للقارورة الواحدة.
بالنسبة
لمشكل الغاز المحروق في حقول البترول:
عند
انتاج البترول يرفق في غالب الأحيان بالغاز
وهذا الأخير كان يحرق لعدم وجود حل آخر في
السابق.
في
آخر السبعينات وبداية الثمانينات كنا نقوم
بحرق ما بين 16 إلى 20 مليار متر مكعب من الغاز،
وقد أعد برنامج ضخم للتقليص من هذه الكمية
الكبيرة، واليوم قمنا بزيادة انتاج البترول
وحجم الغاز الذي يحرق انخفض إلى ما بين 5 إلى 6
مليارات متر مكعب اليوم. وما زلنا في توسيع
البرنامج قصد التقليص من هذا الغاز وإرجاعه
لمكمن البترول.
في
برنامج العشرين سنة الماضية بذلت مجهودات
كبيرة للتقليل من حجم هذه الكميات الكبيرة
التي تحرق، مما سيسمح لنا بالتقليص من الحجم
الحالي وهناك برنامج مازال ساري الإنجاز غير
أنه يتطلب إمكانيات كبيرة،
وأشير إلى أننا حاليا نرجع الغاز داخل
المكامن بما يقدر بـ 50 مليارا سنويا، معنى ذلك
أن الغاز الذي ينتج تستخرج منه الزيوت ثم يعاد
إرجاعه إلى المكامن.
فيما
يخص المجمعات السكنية والتي توجد بجانبها
أنابيب الغاز، أشير إلى أن السلطات المحلية
إذا استطاعت دفع حصتها لسونالغاز فإن الدولة
وسونالغاز والمواطن سيقومون بعملية
المساهمة، وبالتالي نبدأ في الإنجاز فهذا أمر
أؤكده لكم اليوم.
فيما
يخص الأسئلة المتعلقة بمشروع القانون:
إن
مشروع هذا القانون إطار يمكن العمل ضمنه.
العمل
مازال في أوله وجميع النصوص التطبيقية مازالت
لم تكتمل بعد، فمثلا النصوص الخاصة بالعزل
الحراري في العمارات تم إنجازه مع وزارة
السكن وسيطبق تدريجيا أي بعد الانتهاء من
تنفيذه على مدى عامين أو 03 سنوات أو 04 سنوات
ونبدأ تطبيقه على الدولة من خلال السكنات
التابعة لها التي تقوم بإنجازها، إذن التطبيق
تدريجي، غير أننا نحتاج إلى إطار وبدونه تعم
الفوضى مثلما نلاحظ اليوم.
الإخوة
تحدثوا عن درجة الحرارة في الصحراء وفي نظري
لو تم تطبيق بعض قواعد العزل الحراري الخاص
بالبناءات يكون استهلاك الطاقة أقل. ونفس
الشيء يمكن قوله على منطقة الهضاب العليا،
إذا لو طبقت القواعد الموجودة في البلدان
الأخرى لكان الاستهلاك الخاص بالطاقة أقل
وعليه يجب أن نخفف من استهلاك المازوت أو
الغاز وهو الهدف الأساسي لنص هذا القانون.
تساءل
البعض لماذا نطبق القوانين على الأجهزة
القادمة من الخارج؟ ولا نطبقها على الأجهزة
المصنوعة محليا؟ لا.. قلنا نعطي الوقت للأجهزة
المصنوعة في البلاد حتى تتطور تكنولوجيا بما
يمكنها من القيام بنفس عمل الأجهزة المجلوبة
من الخارج، فمثلا « المصابيح »
المستعملة في عملية الإنارة اليومية تستهلك
الثلث فقط من طاقة المصابيح العادية وواجبنا
أن نترك الوقت الكافي لمؤسساتنا حتى تنتج هذه
المصابيح وإذا كان علينا استيراد مصابيح في
المستقبل، فيجب أن نستورد النوعية التي لا
تستهلك الطاقة كثيرا. نفس الشيء بالنسبة
للثلاجات، مع العلم أن الثلاجات المصنوعة
داخل بلادنا تستهلك الكثير من الطاقة، لذا
يجب إعطاء الوقت الكافي 04 سنوات أو 05 أو 10
سنوات للتشاور وللتطوير التكنولوجي وفي ذلك
الوقت نطبق عليهم القوانين، لكن في نفس الوقت
لا نترك المجال فارغا والثلاجات القادمة من
الخارج نطبق عليها القانون. أما الذي يقطن في
الخارج ويعود إلى أرض الوطن ومعه ثلاجة فلا
يحق لنا أن نحجزها في الميناء وهذه إجابة للأخ
الذي أشار إلى الترخيص لأحد الخواص ومنع
غيره، وهذا الأمر جاء من نواب المجلس الذين
قالوا بأنه يجب أن نترك العائد من الخارج يمرر
ثلاجة أو تلفزيون، وفي نفس الوقت يجب أن نمنع
مرور الأجهزة التي لا تباع في بلدانها
الأصلية وتعود اليها نحن هنا، فنحن نرفض
التحول إلى مزبلة.
فالمشروع
ينص على ضرورة إيقاف الأجهزة التي تستعمل
الكثير من الطاقة وعندما يأتي شخص ومعه
ثلاجته الخاصة أو جهاز تلفزيون فسيمر بسهولة
هذا هو المعنى الأساسي للمشروع المقدم.
عفوا لقد نسيت التحدث عن الطاقة
الهوائية وأقول بشأن هذا الموضوع أنه لا أحد
يمنع من شراء الطاقة الهوائية واستعمالها في
مزرعته قصد الحصول على الماء.
وأقول
أن لا ذنب لسونالغاز في هذا، صحيح أن لها
نقائص كثيرة لكن في الطاقة الهوائية لا ذنب
لها في ذلك.
تساءل
أحد الإخوان حول من سيتكفل بتطبيق القانون؟
أؤكد
على أن الوكالة الوطنية الموجودة اليوم هي
المعنية وربما سنزيد لها وكالات أخرى تكون
تحت وصاية وزارة الطاقة وليس الخواص هم الذين
سيقومون بالعمل إنما الدولة من خلال هذه
الوكالة الوطنية.
وفيما
يخص التدقيق الطاقوي فإنه سيطبق أولا على
سونالغاز، وقد أصاب الأخ الذي أشار إلى وجود
خسائر كبيرة على مستوى النقل والتوزيع
والوكالة التي ستقوم بمراقبة سونالغاز
وسوناطراك وكالة مستقلة.
وعندما
لا تخضع سوناطراك وسونالغاز لأحكام هذا
القانون ستتعرضان لدفع غرامة.
واليوم
في صنع "الأمونياك" و"الميتانول"
نستعمل الطاقة بنسبة 50%
أكثر من الدول الأخرى.
لماذا؟
هل لأن الغاز غير مرتفع؟ لذا يجب تطبيق
القانون. وسنأتي إليكم هنا في المجلس لمراقبة
استعمال الطاقة وإذا رأينا أنكم تستعملون
الطاقة أكثر من اللازم فسنقول لكم ذلك، فهذا
هو التدقيق الطاقوي أي أننا نراقب الإدارة
والمؤسسات وكذلك الفلاحين، فإذا استعمل أحد
الفلاحين محركه بطريقة غير لائقة، علينا أن
ننصحه أولا ثم نساعده ليستطيع استعماله، كما
يجب علينا أن ننصح المؤسسات التابعة لقطاع
الماء إذ ربما لا يستعملون الطاقة بطريقة
عقلانية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن حساب
العدادات تختلف في تسجيل التكلفة بين الليل
والنهار، ففي الليل سعر الكهرباء يكون
منخفضا، وهذه نصيحة يجب أن تقدم للمواطنين.
هذا هو بصفة عامة الهدف الأساسي للمشروع،
بحيث نبحث عن الأشياء البسيطة التي يمكن
القيام بها ومن شأنها التخفيف من استهلاك
الطاقة وفاتورة المواطنين.
فيما يخص أسعار البترول والأزمة المسجلة في
الأسواق البترولية أشير إلى أن المشكل صعب
نوعا ما لكنني أجري يوميا مشاورات مع البلدان
التي تصدر بترول المحروقات قصد التوصل إلى حل
جماعي.
وأجيب
بأننا نحترم القرارات المتخذة جماعيا مع
البلدان المصدرة للبترول.
فيما
يخص الصندوق الذي سينجز وقد تحدث عنه الكثير
من الإخوة، أقول إن قانون المالية هو الذي
يقترحه وليس نحن.
كما
أن المواطن ليس هو الذي يساهم في هذا الصندوق
بل إن المؤسسات التي تستعمل الطاقة بكثرة هي
التي ستتكفل بتمويل هذا الصندوق.
هدف هذا الصندوق
يتمثل أساسا في المساعدة، أي إذا كان هناك شخص
يريد أن يقوم ببناء منزل واستعمال العازل
الحراري فسيساعده الصندوق.
وإذا أراد شخص
إنتاج ثلاجات أو مصابيح كهربائية لا تستعمل
كثيرا الطاقة فهذا الصندوق يقوم بمساعدته
أيضا. إذن هذا هو هدف الصندوق وليس
الزيادة في الرسوم "Les
Taxes"
أو الأسعار الخاصة بالوقود والكهرباء لتمويل
هذا الصندوق.
سيدي الرئيس
حاولت الإجابة عن الأسئلة التي طرحها الإخوة.
أتمنى أن تكون
أجوبتي مقنعة، ونحن في الوزارة على استعداد
لاستقبال أي أخ أو أخت قصد تقديم المزيد من
التوضيح والمعلومات وشكرا وبارك الله فيكم.
الرئيس:
شكرا للسيد وزير
الطاقة والمناجم، والآن أطلب من اللجنة
المختصة إذا كان لديها شيء تريد قوله؟
رئيس
اللجنة: ليس لدي تدخل.
الرئيس:
شكرا، في نهاية هذه الجلسة، التي أعتبرها
مثمرة، كانت التدخلات متنوعة، وتعبر أحسن
تعبير على اهتمام الجميع بقطاع الطاقة ودورها
في مصير البلاد.
أشكر
السيد الوزير على تدخله والتوضيحات التي
قدمها، كما أشكر اللجنة المختصة على أشغالها
وأشكر كافة المتدخلين على إثراء هذا النص
وإعطائه مستوى عال، وأنا أتكلم دون مبالغة،
فقد كانت التدخلات جد هامة.
بعد
تقديمنا لهذا الشكر أقول لكم إننا سنستأنف
أشغالنا غدا إن شاء الله على الساعة الثالثة
بعد الظهر وسندرس القانون الأساسي لعضو
البرلمان.
وحتى
ذلك الوقت أشكركم جميعا والجلسة مرفوعة.
شكرا.
رفعت
الجلسة في الساعة السادسة والدقيقة العاشرة
مساء.