في جلسة علنية ترأسها السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، أعضاء المجلس يصادقون على نص قانون المرور مع التحفظ على 11 مادة منه
22 يناير 2026
السيد عزوز ناصري يؤكد: مجلس الأمة، ووفاءً لصلاحياته الدستورية، عبّر عن رأيه بخصوص مشروع قانون المرور، مشيدًا بحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على توفير إطار قانوني فعّال يحدّ من الخسائر البشرية والمادية المتزايدة، ويضمن تعزيز السلامة المرورية وحماية مستعملي الطريق.
عقد مجلس الأمة، ظهيرة اليوم الأربعاء 21 جانفي 2026، جلسة علنية، برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة وبحضور السيد سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد سيد علي زروقي وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، ممثلي الحكومة والسيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، خُصصت للمصادقة على:
- نص القانون المتضمن قانون المرور،
- نص القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الالكترونية وبالتعريف الالكتروني.
في مستهل الجلسة، أحال السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، الكلمة إلى السيد نور الدين بونفلة، مقرر لجنة التجهيز والتنمية المحلية، الذي تلا التقرير التكميلي المعدّ من قبل اللجنة، بخصوص نص القانون المتضمن قانون المرور. اللجنة ثمنت المقاصد العامة للنص إلا انها بالمقابل سجلت جملة من التحفظات بشأن بعض احكامه، داعية الى إعادة النظر فيها بما ينسجم وتوجيهات السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الهادفة الى تحديث السياسة الجنائية وترشيد اللجوء الى العقوبات السالبة للحرية وعليه دعت اللجنة الى عدم المصادقة على عدد من المواد وهي 104، 119، 121، 124، 125، 127، 129،128، 161، 166و 170بصيغتها الحالية.
وقد تم التصويت على نص القانون بإجماع الحاضرين (156 صوت منها 22 توكيل) مع التحفظ على الاحدى عشر مادة المذكورة أعلاه.
في كلمة له عقب التصويت، أكد سعيد سعيود، وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ان نص القانون المتضمن قانون المرور الغاية منه حماية أرواح وممتلكات مستعملي الطريق باعتماد فلسفة تمزج بين الردع والتوعية، مثمنا ما تضمنه تقرير اللجنة من ملاحظات ومعربا لأعضائها خاصة ولرئيس وأعضاء المجلس عامة عن خالص شكره على العناية التي اولوها لهذا القانون وعن روح المسؤولية التي أبانوا عنها معربا عن استعداد الحكومة للتكفل بكافة التوصيات التي تقدمت بها اللجنة.
بدوره أوضح السيد يحيى شارف رئيس لجنة التجهيز والتنمية المحلية، أن اللجنة درست النص دراسة معمّقة، ووقفت عند بعض المواد التي تستدعي المراجعة أو التوضيح، سواء من حيث الصياغة القانونية أو من حيث الأثر العملي على المواطن ومستعملي الطريق، مشددًا على أنّ الهدف ليس عرقلة مسار القانون، بل الإسهام في إثرائه وتدارك النقائص المحتملة.كما أكّد أنّ التحفّظ على بعض المواد يعكس مقاربة تشاركية ترمي إلى سنّ تشريع متوازن وفعّال، يساهم في الحدّ من حوادث المرور، ويعزّز ثقافة احترام القانون، مع مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي.
وفي مداخلة له عقب المصادقة بتحفظ على 11 مادة من نص القانون المتضمن قانون المرور، أوضح السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، أنّ المجلس، ووفاءً لصلاحياته الدستورية، عبّر عن رأيه بخصوص نص قانون المرور، مشيدًا بحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على توفير إطار قانوني فعّال يحدّ من الخسائر البشرية والمادية المتزايدة، ويضمن تعزيز السلامة المرورية وحماية مستعملي الطريق.
وأوضح أنّ عدم مصادقة مجلس الأمة على عدد من مواد نص القانون يأتي في إطار العمل التشريعي المؤسساتي، في انتظار انعقاد اللجنة المتساوية الأعضاء للفصل في المواد محل الخلاف بين الغرفتين، والتي ستجتمع بطلب من السيد الوزير الأول، على أن يُعاد عرض المواد المعنية في صيغتها الجديدة على مجلس الأمة للمصادقة خلال الأيام القليلة المقبلة.
استكمالا لهذه الجلسة العامة، أحال السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، الكلمة مجددا الى السيد نور الدين بونفلة، مقرر لجنة التجهيز والتنمية المحلية، الذي تلا التقرير التكميلي المعدّ من قبل اللجنة، بشأن نص القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الالكترونية وبالتعريف الالكتروني، والذي أشادت فيه بالأحكام والتدابير المتضمنة في نص القانون مضيفة انه تعبير جلي عن التزام السلطات العليا للبلاد، بقيادة السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، بتفعيل رؤية طموحة لجزائر جديدة ومنتصرة. اللجنة دعت الى مرافقة هذا النص بمخطط وطني للتكوين والتحسيس، كما تقدمت بجملة من التوصيات أهمها ضرورة تعزيز الاعتراف بالوثائق والعقود الالكترونية، الإسراع في تنفيذ الأمن السيبراني واعتماد حوكمة موحدة لخدمات الثقة.
النص تمت المصادقة عليه بنعم بإجماع الحاضرين.
عقب المصادقة بالإجماع على نص القانون الذي يحدّد القواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية وبالتعريف الإلكتروني، أكّد السيد سيد علي زروقي في كلمة بالمناسبة، أنّ هذا النص يُعدّ خطوة نوعية ومفصلية في مسار تحديث المنظومة القانونية الوطنية ومواكبة التحوّل الرقمي الذي تشهده الجزائر.
وأوضح الوزير أنّ نص القانون يهدف إلى إرساء إطار قانوني وتنظيمي موثوق يضمن أمن المعاملات الإلكترونية، ويعزّز الثقة في استخدام الوسائط الرقمية، من خلال ضبط آليات التعريف الإلكتروني وخدمات التصديق والتوقيع الإلكتروني، بما يوفّر الحماية القانونية للأشخاص والمؤسسات ويشجّع على تعميم التعاملات الرقمية.
كما نوّه السيد الوزير بروح المسؤولية والتوافق التي ميّزت أشغال البرلمان، مثمّنًا المصادقة بالإجماع التي تعكس الوعي بأهمية هذا النص في دعم مسار الرقمنة، وتحسين مناخ الأعمال، وتسهيل الخدمات العمومية، وتعزيز السيادة الرقمية الوطنية.
بدوره، رئيس لجنة التجهيز والتنمية المحلية، السيد يحي شارف، أكد أنّ هذه المصادقة تعكس وعيًا جماعيًا بأهمية تحديث المنظومة التشريعية لمواكبة التحوّل الرقمي الذي تعرفه البلاد.
مضيفا أنّ النص يشكّل لبنة أساسية في بناء بيئة رقمية آمنة وموثوقة، من خلال ضبط الإطار القانوني لخدمات التعريف والتصديق الإلكتروني، بما يضمن حماية المعطيات، ويعزّز الثقة في المعاملات الإلكترونية، ويدعم رقمنة الإدارة والخدمات العمومية والأنشطة الاقتصادية.
في ختام الجلسة، وبعد مصادقة مجلس الأمة بالإجماع على نصّ القانون المتعلق بتحديد القواعد العامة لخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية وبالتعريف الإلكتروني، ثمن السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، هذا الإنجاز التشريعي، وهذا النص البنيوي الذي يندرج ضمن مسار تحديث المنظومة القانونية الوطنية لمواكبة التحولات التكنولوجية.
السيد عزوز ناصري، أبرز أنّ هذا القانون يُجسّد إرادة الدولة، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في الانتقال من منطق التكيّف مع الرقمنة إلى منطق القيادة والضبط السيادي، من خلال إرساء نموذج قانوني رقمي يقوم على حجّية الدليل الإلكتروني وخدمات الثقة، بما يضمن الأمن القانوني ويعزّز الثقة المؤسسية في البيئة الرقمية.كما أكد أنّ هذا الإطار القانوني الجديد من شأنه دعم الحوكمة الرقمية والاقتصاد المعرفي، وتحقيق التوازن بين تسهيل المعاملات الإلكترونية وحماية النظام العام والحقوق الأساسية، في سياق دولي يتّسم بتسارع التنافس حول التحكم في البيانات والتكنولوجيا.