أصدر مكتب مجلس الأمة برئاسة السيد عبد القادر بن صالح، رئيس المجلس، اليوم الثلاثاء 02 مايو 2017، وبعد التشاور مع مسؤولي هيئات وأجهزة ورؤساء المجموعات البرلمانية بالمجلس، بيانا حول الانتخابات التشريعية ليوم الخميس 04 مايو 2017، هذا نصه :

في الساعات الأخيرة إستعدادًا لحدث وطني بارز ومتجدد في حياة الأمة، فإن مجلس الأمة - مكتباً، أجهزة وهيئات ومجموعات برلمانية - الذي يستوقفه هذا الموعد يعتبر الانتخابات التشريعية فرصة - أخرى - مواتية، يُحرز بها الشعب الجزائري التقدم على نهج مسار ديمقراطي يطبعه الهدوء والثقة بعد فترة الحملة الانتخابية التي جرت في أجواء من التنافس تدعو إلى التنويه بما شهدته من أداء الفاعلين فيها... كما أنها مناسبة تتاح له لتأكيد الروح الإيجابية التي تُجذِّر في وعيه تمسكه بالاستقرار الوطني، كما برهن على ذلك باستمرار في كل المواعيد الوطنية الهامة.

إن إستحقاق الرابع من مايو، يكتسي بُعداً خاصاً أكده رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في رسالته إلى الأمة عشية الانتخابات التشريعية، إذ يشهد الاستحقاق الوشيك – على غرار جميع المواعيد الانتخابية الأخرى - على الاستقرار السياسي والمؤسساتي كونه يجري في موعده الدستوري، غير أنّه - هذه المرة - يأتي في سياق تجسيد التدابير المنبثقة عن الدستور الجديد من جهة وفي ظل تحديات ناجمة عن الوضع الحالي الذي تواجهه البلاد من جهة أخرى.

وإن مجلس الأمة الذي سيواصل مساهماته مع المجلس الشعبي الوطني في التشريع بالمصادقة على القوانين الرامية إلى تكريس الحقوق السياسية والاجتماعية، واستكمال الإصلاحات في المجال الاقتصادي... وإذ تستوقفه أهمية استحقاق الرابع من مايو وما يكتسيه من أبعاد يثمن عالياً ما شهدته الساحة الوطنية في المدة الأخيرة من مساهمات واسعة وغالبة لدى الطبقة السياسية وفي أوساط فعاليات المجتمع المدني... وفي مواقف نُخبٍ فكرية وثقافية مؤثرة... وعند أصحاب الرأي في كل ربوع الوطن تدعو كلّها إلى أداء الواجب الانتخابي، وإن مكتب مجلس الأمة وفي الوقت الذي يُعرب فيه عن كامل ثقته في المؤسسات والهيئات الموكول إليها إحاطة الإنتخابات التشريعية بالشروط والظروف المطلوبة عملا بالتوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة ينتهز هذه السانحة وقد شرعت الجالية الجزائرية في الخارج والبدو الرحل وسكان المناطق النائية عبر عدد من ولايات الوطن في التصويت ليهيب بالمواطنات والمواطنين أن يترجموا روح المواطنة بالتوجه إلى مراكز الإقتراع وأن يمنحوا الجزائر في هذا اليوم المشهود الصورة التي تليق بتضحيات الشعب الجزائري... وبتطلعاته... كما أن مكتب مجلس الأمة على يقين بأن الشعب الجزائري المدرِك لحقائق المكتسبات الوطنية وللرهانات والتحديات التي تواجهه لن يأبه بخطاب التشكيك والتيئيس... وسيسجل بخياره الديمقراطي الحر غيرته على جزائر آمنة مستقرة... وعلى مؤسساته الدستورية الديمقراطية... وهو يدعو المواطنات والمواطنين إلى التوجّه بقوة وكثافة إلى مراكز الإقتراع يوم الخميس القادم، فإنه ينوّه بتطور النضج والحسّ المدني في الممارسة السياسية بإعتبارها فضاءً لترقية قيم المواطنة... والتمكين للحوار البنّاء والثقافة الديمقراطية، ويُشيد ويعتز بمستوى وعي الشعب الجزائري.

diplomatie
culture
porte ouverte