ترأس السيد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة بالنيابة، ظهيرة هذا الخميس 28 نوفمبر 2019، جلسة علنية، خُصِّصَت للمصادقة على خمسة (5) مشاريع قوانين، كانت محل دراسة ومناقشة من قبل أعضاء المجلس خلال الأسبوع الجاري، وهي على التوالي:

  1. مشروع القانون العضوي الذي يُعدِّل ويُتمِّم القانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ في 2 سبتمبر 2018 المُتعلِّق بقوانين المالية؛

  2. مشروع القانون المتضمن قانون المالية لسنة 2020؛

  3. مشروع القانون الذي يُعدِّل الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 8 يونيو 1966 والمتضمِّن قانون الإجراءات الجزائية، المعدّل والمتمّم؛

  4. مشروع القانون المنظم لنشاطات المحروقات؛

  5. مشروع القانون الذي يُتمِّم الأمر رقم 06-02 المؤرخ في 28 فبراير 2006 المتضمن القانون الأساسي العام للمستخدمين العسكريين، المتمم.  

وحضر الجلسة تمثيلاً للحكومة كلٌّ من السادة: محمد لوكال، وزير المالية؛ بلقاسم زغماتي، وزير العدل، حافظ الأختام؛ وفتحي خويل، وزير العلاقات مع البرلمان إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة.

وتمّت عملية المصادقة على مشاريع القوانين الخمسة بعد استيفاء الشروط والإجراءات القانونية الخاصّة بها من تقديم التقارير التكميلية التي أعدتها اللجان المختصة للمجلس حولها، وكذا توفّر النّصاب القانوني المطلوب.

هذا؛ وفي ختام أشغال هذه الجلسة، ألقى السيد صالح قوجيل، رئيس المجلس بالنيابة، كلمة شكر فيها أعضاء المجلس على العمل الذي أنجزوه في هذه الأيام من خلال دراستهم ومناقشتهم لخمسة (5) مشاريع قوانين هامة تتعلّق بقطاعات المالية والعدالة والطاقة والدفاع الوطني، إن على مستوى اللجان الدائمة أم على مستوى الجلسات العامة، وصولاً إلى المصادقة عليها اليوم؛ كما شكر أعضاء الحكومة المعنيين بهذه القطاعات وكذا إطارات وموظفي المجلس على الدعم والإسناد اللذين قدموهما لأعضاء المجلس لتمكينهم من تأدية مهامهم والإتيان بواجباتهم والتزاماتهم البرلمانية.

وقد شكّلت سانحة المصادقة على مشاريع هذه القوانين للسيد رئيس المجلس بالنيابة لينوّه بجهود ودور المؤسسة العسكرية في مرافقة الحراك الشعبي الرافض لتمديد العهدة الرابعة وللعهدة الخامسة للرئيس المستقيل؛ مشيدًا باضطلاع الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني بحق وجدارة، بمهامه الدستورية في حماية البلاد ومقدراتها والذود عن السيادة الوطنية والسلامة الترابية للوطن وتخليص الشعب الجزائري الأبي من العصابة وأذنابها...

من جهة أخرى، وكمجاهد استعاد السيد رئيس مجلس الأمة بالنيابة التاريخ المجيد للجزائر، مذكرًا بأن أهم وصية للشهداء حين استشهادهم كانت بضرورة الاعتناء بالجزائر في كل الأوقات والأزمنة وفي كل حين... فهي رسالة كل شهيد إلى جيل الاستقلال وأجيال الحاضر والمستقبل...

وذكّر في هذا المجال بأن أكبر ميزة للتاريخ النضالي والثوري للشعب الجزائري هي اعتزازه وتحصّنه باستقلالية قراره السياسي سواء أثناء ثورة نوفمبر المجيدة أم بعد استعادة سيادته الوطنية، مؤكّدا أنّ ثمن ذلك كان الدماء الزكية لملايين الجزائريات والجزائريين خلال ثورتنا المُظفّرة ...

السيد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة بالنيابة أعرب عن رفضه القاطع لما جاء في اللائحة الصادرة عن البرلمان الأوروبي اليوم (الخميس 28 نوفمبر 2019) بخصوص الوضع الداخلي في الجزائر... كما عبّر السيد رئيس المجلس أصالة عن نفسه ونيابة عن أعضاء مجلس الأمة عن الرفض التام لما جاء في مضمون هذه اللائحة وفي هذا التوقيت بالذات... مبرزًا أن ما جاء فيها يؤكّد، بما لا يدع مجالا للشك فيه، التواطؤ غير المسبوق لأعداء الجزائر في الداخل والخارج ومن خلال أجندات معروفة النوايا والأهداف تسعى من أجل ضرب استقرارها والمساس بمؤسساتها الدستورية... مؤكّدا في ذات الوقت أنّ الجزائر بمختلف مكوناتها ترفض وتشجب أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية...

ودعا السيد رئيس مجلس الأمة بالنيابة الجزائريات والجزائريين للتوجه، وبقوة وكثافة، يوم 12 ديسمبر 2019 إلى صناديق الاقتراع لممارسة حقهم الحر والسيّد في اختيار من يقودهم في المرحلة المقبلة من تاريخ الجزائر المعاصر التي لن تكون  - بمشيئة الله وحسن عونه - إلاّ واعدة ومشرقة، لافتًا الانتباه أنه لا خوف على الجزائر ما دام فيها مجاهدون وعلى رأس الجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني بحق وجدارة، مجاهد من الرعيل الأول همّه الأساس هو الانتقال بالجزائر بطريقة آمنة وسلسة وعبر مسار دستوري إلى بر الاستقرار السياسي والمؤسساتي كمرحلة أولى لبعث الدولة الجزائرية التي أرادها الشهداء ويأملها الشباب الجزائري بخاصّة اليوم، دولة لا تزول بزوال الحكام والحكومات ... وقد اعتبر السيد المجاهد صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة بالنيابة، يوم 12 ديسمبر 2019 "يوم الوغى" الذي سيؤكّد فيه الشعب الجزائري استقلاله السياسي وريادته التحررية... ليكون ذلك الردّ القاطع لأعداء وخصوم الجزائر في الداخل والخارج، والذين يعملون لأجندات خارجية مشبوهة.  

diplomatie
culture
porte ouverte