لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي
برئاسة السيد محمّد العيد بلاّع
تستمع إلى ممثل الحكومة، السيد إبراهيم مراد، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية
حول نص قانون يتضمن قواعد الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة

في إطار دراستها لنص القانون المتضمن قواعد الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة، عقدت لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، لمجلس الأمة، اجتماعًا برئاسة السيد محمد العيد بلاّع، رئيس اللجنة، ظهيرة اليوم الثلاثاء 9 جانفي 2024، بمقر المجلس، بحضور السيد أحمد خرشي، نائب رئيس مجلس الأمة، مكلف بشؤون التشريع والعلاقات مع الحكومة والمجلس الشعبي الوطني، وكذا وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة بسمة عزوار، استمعت فيه إلى عرضٍ قدّمه ممثل الحكومة، السيد ابراهيم مراد، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، حول نص القانون المذكور أعلاه.
في مستهل الجلسة، وفي كلمة ترحيبية وتقديمية أكد السيد محمد العيد بلاع، رئيس اللجنة قبل إحالة الكلمة إلى ممثل الحكومة على أهمية النص في المنظومة التشريعية من جهة، ومن ناحية أخرى كونه يندرج في إطار تطبيق أحد الالتزامات الـ 54 لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، وتحديدًا هو الالتزام الـ 33.
ليستهل بعدها ممثل الحكومة عرضه حول نص القانون، مفيدًا أنه ينبثق عن الالتزام الـ 33 لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي ركز فيه على العمل على ضمان إطار معيشي نوعي يتطلب التنمية المستدامة والحفاظ على البيئة وحماية الثروات التي تزخر بها بلادنا.
ولفت في نفس الإطار إلى أن الجزائر، بحكم موقعها الجغرافي والظواهر الطبيعية التي تسجلها، معرضة لعدد من الأخطار الكبرى التي تستلزم تسييرا مناسبا لها، وهو ما حدث في السنوات الأخيرة من حرائق وفيضانات، علاوة على حرائق الغابات التي خلّفت خسائر جسيمة في الأرواح البشرية وأضراراً ماديةً معتبرة، نتج عنها مبالغ هامّة تدفعها بلادنا سنويا، نتيجة للتدخل بعد وقوع الكوارث.
وبخصوص الإطار القانوني الخاص بمجابهة هذه الأخطار الكبرى وتسيير الكوارث، أكدّ ممثل الحكومة على وُجود نقاط ضعف ونقائص كثيرة فيه، مثلما تؤكده مُختلف التقييمات، بسبب نقائص وعدم وجود أهداف دقيقة للحد من آثار المخاطر الكبرى وعدم وجود جدول زمني للتنفيذ، وكذا غياب آليات التنفيذ مع عدم تحديد مسؤوليات كل قطاع، وعدم تحديد كيفيات التمويل؛ كما اقتصرت معالجتها على التدخل للتكفل بآثارها، في حين يستلزم الأمر في إطار السياسة الخاصة بالمخاطر الكبرى إدراج الوقاية والتنبؤ كمحورين أساسيين، ليأتي بعدها التدخل والتكفل بمخلفاتها، للعودة في شكل أفضل إلى الوضع الطبيعي.
ولدى تطرقه لفحوى النص، أكد ممثل الحكومة أنه يحتوي على 9 فصول تضم 92 مادة، من بينها 24 مادة جديدة و66 مادة تمت إعادة صياغتها، والمادتين الأخيرتين تم الاحتفاظ بهما.
وأفاد أنّ هذا النص يهدف إلى تحديد وسائل التمويل وزيادة الاستثمار في الوقاية والتنبؤ؛ تحسين الحوكمة من خلال توزيع وتحديد واضح للمسؤوليات والمهام وتحسين التنسيق بين القطاعات وتفعيل مشاركة المجتمع المدني؛ تكريس مفهوم الوقاية والتدخل وتدعيم القدرة على الصمود بدلا من مفهوم تسيير الكوارث؛ إمكانية إنشاء مؤسسات ولجان وهياكل قطاعية أو متعددة القطاعات عن طريق التنظيم.
وأضاف ممثل الحكومة بخصوص الأهداف الأخرى أنّه تمّ إدراج تدابير مخصصة للتعافي والاستشفاء بعد الكارثة وإعادة التأهيل والإعمار، وتشديد الأحكام الجزائية وضمان آليات وشروط وقواعد التعمير واستغلال الأراضي وفق مقاييس أكثر أمنا، إلى جانب إعداد أفضل لمرافقة الأحداث باستخدام التكنولوجيا والرقمنة، وعن طريق توعية المجتمع بخصوص التعامل مع الكوارث والاستجابة للمواقف الطارئة ومراجعة نظام التأمين ضد الكوارث.
وأشار أنّه تم الإبقاء على المندوبية الوطنية لأخطار الكوارث تحت سلطة وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، لتقييم وتنسيق الأعمال الوقائية التابعة للمنظومة الوطنية لتسيير أخطار الكوارث.
ليختتم ممثل الحكومة عرضه بالإشارة أن نص القانون يحتوي على 11 إحالة على مراسيم تطبيقية، تم الانتهاء من إعداد 10 منها.
ليفسح بعدها المجال أمام السيدات والسادة أعضاء اللجنة من أجل تقديم تساؤلاتهم والتعبير عن انشغالاتهم حول النص ومضمون عرض ممثل الحكومة، حيث اعتبروا نص هذا القانون المتضمن الوقاية والتدخل والحد من أخطار الكوارث في إطار التنمية المستدامة، خطوة جبّارة من أجل رُقي وازدهار البلاد، كونه يبادر بالوقاية وتوفير أسباب الوقوع في الكوارث قبل حدوثها، ولأنه يهدف إلى توفير حياة كريمة للمواطن في وسط خال من الأخطار بكل أنواعها، والتي أحيانا قد تكون مفتعلة.
كما تكفل بعدها ممثل الحكومة بالردّ على جميع انشغالات وتساؤلات السيدات والسادة أعضاء اللجنة بتقديم شروحات ضافية وإجابات وافية عليها.
تجدر الإشارة أن لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي، لمجلس الأمة، تعكف من خلال دراستها لهذا النص على إعداد تقريرها التمهيدي حوله لعرضه لاحقًا في الجلسة العلنية المخصصة لتقديم ومناقشة هذا النص.

Peut être une image de 4 personnes et estrade

0
0
0
s2sdefault
diplomatie
culture
porte ouverte